الاخبار

قيادات من المعارضة السورية أمام القضاء الأميركي.. ما القصة؟

عادت أسماء بارزة من المعارضة السورية إلى الواجهة مجددًا، بعد أن رفع رجل أعمال أميركي دعوى قضائية ضدهم أمام المحكمة الفيدرالية في ولاية ماساتشوستس، تتعلق باتهامات خطيرة تشمل الاحتيال المالي وغسيل الأموال واستغلال النفوذ السياسي، خصوصًا أن بعضهم شغل مناصب قيادية سابقة في الحكومة السورية المؤقتة.
ويعود أصل القضية إلى رجل الأعمال الأميركي من أصل ليبي، عماد الدين المنتصر، الذي اتهم أربع شخصيات معارضة سورية بارزة، بينهم مصطفى الصباغ، بالضلوع في مخطط مالي واسع النطاق يمتد من الولايات المتحدة إلى تركيا وسورية.

بحسب ما جاء في نص الدعوى القضائية، التي حصل عليها موقع “الحل نت”، يتهم المنتصر كلاً من:
مصطفى الصباغ (رجل أعمال سوري مقيم في تركيا)
محمود الصباغ (نجله وشريكه في الأعمال)
غسان هيتو (رئيس وزراء سابق للحكومة السورية المؤقتة)
ياسر تبارة (محام وناشط سياسي يقيم في شيكاغو)
إضافة إلى مجموعة صبّاغ للاستثمار وشركة تركية تُدعى “İNCE Gold”، بتنفيذ ما وصفه بـ “احتيال منظم” استهدف أمواله التي بلغت 4 ملايين دولار، عبر تقديم فرص استثمارية مزعومة في مجالات الذهب والتحويلات المالية.

وتشير الدعوى، المؤلفة من 100 صفحة، إلى أن المتهمين استخدموا “المنتدى السوري” كواجهة للعمل الخيري، ما منحهم شرعية شكلية وثقة داخل الجالية السورية في الخارج.
ومن خلال هذا الغطاء، تمكنوا من جذب المستثمرين، مستغلين مناصبهم ونفوذهم السياسي السابق.
وتقول الوثائق إن الأموال المُستثمرة تم توجيهها إلى مشاريع شخصية فاشلة، أبرزها فندق تابع لمصطفى الصباغ في منطقة البوسفور في إسطنبول، مع إصدار تقارير مالية مزورة توهم بتحقيق أرباح شهرية، إضافة إلى تهديد المستثمرين والتلاعب بوصف التحويلات المصرفية لتبدو كأنها “رد لرأس المال” بدلاً من أرباح مستحقة.
تعود بدايات هذه القضية إلى عام 2021، حينما أقنع غسان هيتو وياسر تبارة، رجل الأعمال عماد المنتصر، بالاستثمار في شركة “İNCE Gold”، مؤكدين أنها مرخصة رسميًا وتحقق عوائد مالية ثابتة.
استندت الدعوى إلى أن المنتصر ضخَّ مبلغ 4 ملايين دولار، بناءً على تقارير شهرية مزيفة.
وفي عام 2024، حين طلب المنتصر سحب أمواله، تلقى ردًا من مصطفى الصباغ مفاده أن “موظفًا مارقًا” هو من سرق الأموال والذهب من الشركة، مضيفًا أنه لا يستطيع إبلاغ السلطات بسبب “نشاطات غير رسمية”.
كما زعم الصباغ أن فضح الأمر سيضر بسمعة “المنتدى السوري” ويقوّض جهود العمل الإنساني.
تتضمن الدعوى القضائية 13 تهمة، أبرزها:
التآمر للاحتيال
الاحتيال المنظم
غسيل الأموال
خرق قوانين الأوراق المالية الأميركية
ويطالب المنتصر بتعويض مالي لاسترداد استثماره البالغ 4 ملايين دولار، بالإضافة إلى تعويضات عن الأضرار المعنوية والمادية.
وإذا قُبلت الدعوى لتحويلها إلى قضية جنائية، فقد تترتب عنها أحكام بالسجن أو الغرامة على المتهمين.
حتى اللحظة، لم يصدر أي رد رسمي من الأطراف المدعى عليها، إلا أن القضية مرشحة لتكشف مزيدًا من خفايا الفساد المالي في صفوف المعارضة، ودور بعض المنظمات الإنسانية التي استُخدمت كأغطية لتبييض الأموال واستغلال العمل الخيري لأغراض شخصية.
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى