على خلفية قضية المعتقلين..هل ستغلق سوريا حدودها مع لبنان؟

نفت الحكومة السورية وجود أي نية لاتخاذ خطوات تصعيدية تجاه لبنان، وذلك رداً على تقارير إعلامية وشائعات متداولة حول احتمال إغلاق الحدود أو اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية ضد بيروت.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية”، يوم الجمعة، عن مصدر رسمي في وزارة الإعلام قوله إن “ما يُشاع حول نية الحكومة السورية التصعيد ضد لبنان لا أساس له من الصحة”، مؤكداً أن دمشق تفضّل معالجة القضايا الخلافية عبر القنوات الرسمية والتنسيق الثنائي.
خلفية التوتر: ملف المعتقلين السوريين في لبنان
يأتي هذا النفي الرسمي في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، بسبب ملف السوريين المعتقلين في السجون اللبنانية، والذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى محور جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبحسب ما نقلته القناة السورية، شددت دمشق على أن ملف الموقوفين السوريين في لبنان يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، وتعمل على متابعته بجدية من خلال القنوات الدبلوماسية والرسمية.
تصعيد أمني في لبنان يقلق دمشق
خلال الفترة الماضية، شهد لبنان حملات أمنية متكررة استهدفت لاجئين سوريين، شملت توقيفات وترحيلات جماعية، ما أثار قلقاً واسعاً لدى الحكومة السورية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.
وتداولت وسائل إعلام تقارير تفيد بوجود مئات المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، بعضهم موقوف بتهم تتعلق بالإقامة غير النظامية أو الدخول غير الشرعي، فيما يُحتجز آخرون على خلفية اتهامات جنائية.
شائعات عن ردود سورية تصعيدية
تزامناً مع هذه التطورات، انتشرت في وسائل الإعلام اللبنانية والعربية مزاعم حول نية الحكومة السورية اتخاذ إجراءات مضادة ضد لبنان، منها تجميد التعاون الأمني أو الاقتصادي، أو حتى إغلاق المعابر الحدودية، وهو ما نفته دمشق رسمياً.
وفي تقرير لموقع “النشرة” اللبناني، أُشير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يلوّح بخطوات دبلوماسية تصعيدية في حال استمرار تجاهل بيروت لملف المعتقلين، في حين تحدثت تقارير أخرى عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى لبنان بهدف بحث الملف وتفادي التصعيد.
أجواء متوترة ومطالب لبنانية بإعادة اللاجئين
وتتزامن هذه التصريحات والشائعات مع ارتفاع وتيرة الخطاب السياسي في لبنان حول ضرورة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وسط ضغوط شعبية متزايدة تطالب الحكومة اللبنانية بتشديد الرقابة على الحدود وتنظيم الوجود السوري داخل الأراضي اللبنانية.
روسيا اليوم



