الاخبار

توتر طائفي واحتجاجات في ريف حمص الغربي عقب اغتيال شيخ شيعي بارز

شهدت محافظة حمص السورية، مساء الأربعاء، حادثة اغتيال هي الأبرز في المنطقة منذ سنوات، حيث قُتل رجل الدين الشيعي البارز الشيخ رسول شحود برصاص مجهولين في بلدة المزرعة الواقعة بريف حمص الغربي، ما أثار موجة من الغضب الشعبي واحتجاجات حاشدة.
مسلحون مجهولون يغتالون شيخاً شيعياً قرب حاجز أمني

ووفق تقارير محلية، فإن الشيخ شحود تعرض لإطلاق نار مباشر أثناء مروره على دراجته النارية بالقرب من أحد الحواجز الأمنية، دون تدخل من العناصر المتمركزة هناك. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة حتى الآن، فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

ويُعتبر هذا الاغتيال الأول من نوعه الذي يستهدف رجل دين شيعي في المنطقة منذ سقوط النظام السوري السابق، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى توترات طائفية خطيرة في حال عدم اتخاذ إجراءات جدية.
غضب شعبي واتهامات بالتقصير الأمني

عقب الاغتيال، خرج المئات من أهالي بلدة المزرعة في مظاهرات غاضبة، مطالبين بالكشف عن هوية الفاعلين ومحاسبتهم، ومتهمين الأجهزة الأمنية بـ”التقصير أو التواطؤ”، خاصة أن الجريمة وقعت على مقربة من نقطة تفتيش أمنية.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد التوتر في ريف حمص الغربي، مشيراً إلى وجود استياء شعبي واسع تجاه طريقة تعامل السلطات مع الحادثة، ومحاولات تصويرها كجريمة جنائية عادية، في حين أن خلفياتها تبدو أكثر تعقيداً بحسب السكان المحليين.
إدانات دينية وتحذيرات من تفاقم التوتر

في السياق ذاته، أدانت الهيئات الدينية الشيعية في سوريا اغتيال الشيخ شحود، معتبرة أن الحادثة “استهداف لصوت الاعتدال والوحدة الوطنية”، ودعت إلى تحقيق شفاف وسريع لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي في البلاد.
من هو الشيخ رسول شحود؟

بحسب وكالة فارس الإيرانية، يُعد الشيخ شحود من الشخصيات البارزة على المستوى الديني والثقافي في الطائفة الشيعية بسوريا. تلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية بمدينة قم، وكان معروفاً بولائه للثورة الإسلامية في إيران، إضافة إلى نشاطه الواسع في إحياء المناسبات الدينية والتوعية المجتمعية، لا سيما في أوساط الشباب والأطفال.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى