الاخبار

تحذيرات من إضراب شامل.. تجار دمشق يصعّدون ضد قرار “الإخلاء”

تصاعدت الاحتجاجات في أسواق دمشق القديمة بعد صدور قرار يقضي بإلغاء نظام “الفروغ”، ما أثار مخاوف كبيرة بين التجار من خسارة محلاتهم التي يشغلونها منذ عقود.
القرار الصادر عن وزارة العدل ومحافظة دمشق يدعو إلى إخلاء المحلات المؤجرة بموجب نظام الفروغ، وهو ما اعتبره التجار تهديداً مباشرًا لاستقرارهم التجاري وتعدياً على حقوقهم المتوارثة عرفاً وقانوناً.
وحذّر المحتجون من “فتنة اقتصادية” تهدد بتعطيل الحركة التجارية في العاصمة، وأعلن بعضهم استعدادهم للدخول في إضراب عام قد يصيب الاقتصاد السوري بالشلل.
الاحتجاجات بدأت أمام غرفة تجارة دمشق، وانتقلت لاحقاً إلى وزارة العدل، حيث ردد التجار شعارات مثل: “يا وزير طلاع طلاع، هي حقوقنا ما بتنباع”، في تعبير واضح عن الغضب المتصاعد.
خلفية الأزمة
بدأت المشكلة حين أعلنت وزارة العدل، بقيادة الوزير مظهر الويس، عن تشكيل لجنة لدراسة قوانين الإيجارات، تزامناً مع توجيه إنذارات إخلاء للعديد من التجار، بحجة مراجعة العقود القديمة وغير الموثّقة.
ويؤكد التجار أن “نظام الفروغ” المتبع منذ الخمسينيات، لا يمكن التعامل معه كما تُعامل إيجارات المنازل، لأن المستأجرين دفعوا مبالغ ضخمة لقاء إشغال المحلات، تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات في بعض الحالات.
أحد تجار سوق “الحريقة” أوضح أن نظام الفروغ قائم على اتفاق شفهي بين المالك والمستأجر، يتيح للأخير استثمار المحل لأجل غير مسمّى مقابل مبلغ كبير يدفع لمرة واحدة، إضافة إلى أجر سنوي رمزي.
ويحق له نقل المحل إلى شخص آخر مقابل بدل “فروغ” جديد، دون تدخل المالك.
ردود الفعل وموقف غرفة التجارة
غرفة تجارة دمشق سارعت لرفع معروض موقع من مئات التجار الرافضين للقرار، مؤكدة أنها تتابع تطورات القضية لحظة بلحظة.
من جانبه، التقى وزير العدل بعدد من ممثلي التجار، مؤكداً أن اللجنة لا تزال في مرحلة الدراسة والاستماع، وأنه لم يُتخذ بعد أي قرار نهائي بخصوص الإخلاءات، في محاولة واضحة لاحتواء الغضب.
هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى