مسؤول بوزارة النقل يعلل قرار وقف استيراد السيارات المستعملة في سورية

أثار قرار وزارة النقل السورية بوقف استيراد السيارات المستعملة جدلاً واسعاً في الشارع السوري، خاصة مع تفاقم اضطرابات سوق السيارات منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
وبحسب معاون وزير النقل لشؤون النقل البري، المهندس محمد رحال، فقد تجاوز عدد السيارات المسجلة بلوحة “تجربة” خلال عام 2025 210 آلاف مركبة، وهو رقم اعتبرته الوزارة كافياً لتلبية احتياجات السوق حالياً.
وأكد رحال أن القرار يأتي ضمن خطة وطنية بعيدة المدى تهدف إلى تحديث أسطول النقل الداخلي، واستبدال المركبات القديمة بأخرى جديدة أكثر أماناً وكفاءة.
70% من السيارات “متقادمة فنياً”
وأشار رحال إلى أن ما نسبته 70% من المركبات على الطرق السورية تعتبر قديمة ومتهالكة، ما يزيد من معدلات الحوادث والتلوث، ويصعّب عمليات الصيانة بسبب شحّ قطع الغيار المناسبة.
وشدّد على أن القرار لا يهدف إلى التضييق، بل إلى دعم التنمية المستدامة في قطاع النقل، الذي يُشكل عصباً حيوياً للاقتصاد والخدمات.
سيارات مستعملة دخلت من الشمال بعد سقوط النظام
من جانبه، أوضح مدير الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد، قاسم كامل، أن أعداداً كبيرة من السيارات المستعملة دخلت البلاد عبر المناطق الشمالية دون رسوم جمركية صارمة، مما أدّى إلى تدفق مركبات غير مطابقة للمواصفات، أصبحت عبئاً على البنية التحتية والأسواق المحلية.
وأضاف أن معظم هذه السيارات تعود إلى طرازات ما قبل عام 2000، وهو ما عجّل باتخاذ قرار وقف الاستيراد وتنظيم السوق على مستوى الجغرافيا السورية بالكامل.
سوق السيارات تشهد اضطرابًا بعد سقوط النظام السابق
منذ سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر 2024، شهدت سوق السيارات تغيّرات جذرية، تمثلت في انخفاض كبير بالأسعار في المناطق التي كانت خاضعة له، نتيجة غياب الضرائب الجمركية المشددة التي كانت مفروضة على مدى عقود، وجعلت اقتناء سيارة خاصة حلماً صعب المنال لدى أغلب السوريين.
ومع فتح السوق، اندفع الكثيرون نحو شراء السيارات المستعملة بأسعار أقل، رغم تدني جودتها، ما دفع الحكومة الجديدة إلى إعادة النظر بسياسات الاستيراد وتنظيم القطاع بالكامل.
“شبكة شام”



