مكانان فقط آمنان في العالم إذا اندلعت حرب نووية.. ما هما؟

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم، يعود إلى الواجهة مجددًا شبح الحرب النووية الشاملة، الذي يثير قلق الحكومات والشعوب على حد سواء. وبين توقعات الفناء الجماعي وانتشار التلوث الإشعاعي، يتساءل كثيرون: هل هناك ملاذ آمن يمكن اللجوء إليه إذا اندلعت حرب عالمية نووية؟
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، واستنادًا إلى ما ورد في كتاب الخبيرة في الأمن القومي آني جاكوبسن بعنوان “الحرب النووية: سيناريو”, فإن هناك منطقتين فقط قد تكونان نسبيًا في مأمن من التداعيات الكارثية لأي نزاع نووي عالمي: أستراليا ونيوزيلندا.
لماذا تعتبر أستراليا ونيوزيلندا أكثر أمانًا في حال وقوع كارثة نووية؟
تُشير جاكوبسن إلى أن دول نصف الكرة الجنوبي، وخاصة أستراليا ونيوزيلندا، قد تبقى بمنأى عن الضربات النووية المباشرة، نظرًا لبعدها الجغرافي عن الدول النووية الكبرى المتمركزة في النصف الشمالي. كما أنهما قد تكونان الوحيدتين القادرتين على إنتاج الغذاء واستمرار الزراعة في عالم ما بعد الحرب النووية، حيث سيصعب على بقية الكوكب مواجهة تداعيات التلوث الإشعاعي وانخفاض درجات الحرارة.
كيف سيبدو العالم بعد اندلاع حرب نووية؟
استنادًا إلى الدراسات والأبحاث العلمية التي استعرضتها جاكوبسن، فإن السيناريو المتوقع لحرب نووية شاملة قد يتضمن ما يلي:
دمار واسع للمدن الكبرى بفعل القنابل النووية.
اندلاع حرائق هائلة تطلق سحبًا من الدخان والغبار إلى طبقة الستراتوسفير، حيث تبقى لسنوات.
انخفاض حاد في درجات الحرارة على مستوى العالم (حتى 40 درجة فهرنهايت في أمريكا الشمالية)، ما يسبب ما يُعرف بـ”الشتاء النووي”.
شلل تام في الإنتاج الزراعي نتيجة نقص ضوء الشمس وانخفاض الحرارة، مما يؤدي إلى مجاعة عالمية.
تضرر بالغ في طبقة الأوزون، ما يرفع من خطر الإشعاع فوق سطح الأرض ويجبر الناس على العيش تحت الأرض.
الخسائر المتوقعة: أكثر من 5 مليارات وفاة
في دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة Nature Food، توقع الباحث أوين تون وفريقه أن نحو خمسة مليارات شخص قد يلقون حتفهم بسبب المجاعة الناتجة عن شلل الزراعة وتدمير الإمدادات الغذائية، مما يترك فقط ثلاثة مليارات إنسان على قيد الحياة.
إلى أين يمكنك الهروب؟
عندما طُرِح السؤال على جاكوبسن عن أفضل الأماكن للبقاء على قيد الحياة في حال وقوع الحرب النووية، أجابت بصراحة: “أستراليا ونيوزيلندا هما الخياران الوحيدان. فهاتان الدولتان تملكان مقومات الزراعة والاستدامة بعيدًا عن مراكز الانفجارات والإشعاع”.
الرسالة الأهم: الوقاية لا تزال ممكنة
ورغم قتامة الصورة التي ترسمها هذه التوقعات، فإن التحذيرات التي يطلقها الخبراء تهدف إلى زيادة الوعي العالمي بأهمية اتخاذ خطوات واقعية نحو منع الحرب النووية، من خلال تعزيز الدبلوماسية الدولية، وسياسات الردع، والاستعداد للطوارئ.
فبين احتمالية الانقراض الجماعي وفرص النجاة القليلة، تظل القرارات السياسية العالمية هي العامل الحاسم في رسم مستقبل الكوكب.
العربية نت



