الاخبار

ما موقف الفصائل السورية بشأن التطبيع مع إسرائيل؟

مع تصاعد الحديث عن توجهات تطبيعية بين سورية وإسرائيل، تتباين ردود أفعال الفصائل المسلحة داخل البلاد، وسط مخاوف من استغلال بعض الجماعات المتشددة للموقف لإثارة الفوضى، رغم أن السيطرة العسكرية للنظام والدعم الخارجي تقللان من احتمالية التصعيد.
فصائل مقلقة وأخرى خاضعة للنظام
قال نجيب أبو فخر، رئيس المكتب السياسي للمجلس العسكري في الجنوب السوري، في تصريحات لموقع “إرم نيوز”، إن موقف الفصائل من مسألة التطبيع يعتمد بشكل كبير على ولاءاتها السياسية والعقائدية.
وأوضح أن فصائل مثل “حراس الدين”، و”أكناف بيت المقدس”، و”أنصار السنّة” تعارض أي شكل من أشكال التطبيع، معتبرة الأمر من المحرمات، وقد تستخدمه كورقة لإحداث توترات داخل الشارع السوري، خاصة في حال صدور فتاوى تدين الخطوة.
في المقابل، أكد أبو فخر أن الفصائل الأخرى المنضوية تحت وزارة الدفاع أو المتحالفة مع الإدارة الجديدة، مثل “الجيش الوطني”، “الحمزات”، و”العمشات”، ستلتزم بأي قرار يصدر رسميًا، سواء بشأن التطبيع أو غيره، في إطار تفاهماتها مع السلطة.
خلافات محتملة لا تصل إلى الانشقاقات
الكاتب والمحلل السياسي مازن بلال رأى أن التطبيع قد يؤدي إلى خلافات داخل الفصائل، لكنه استبعد سيناريو الانشقاقات أو المواجهات المسلحة.
وقال بلال إن أولويات الفصائل تختلف، ولا ترتبط جميعها بملف التطبيع، مشيرًا إلى أن بعض الفصائل لها تحالفات معقدة لا يمكن كسرها بسهولة، كما أن أي تمرد سيُقابل برد قوي، نظرًا لوجود قرار دولي بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن الدولة السورية تمتلك اليوم حلفاء أقوياء وأجهزة أمنية قادرة على التعامل مع أي تهديد داخلي، لافتًا إلى أن إسرائيل ستكون المتأثر الأول بأي تصعيد محتمل، بحكم انخراطها المباشر في الملف الأمني في الجنوب السوري.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى