روسيا توقف لجوء العلويين وتستعد لتسليم مطار حميميم لدمشق

قالت مصادر متخصصة من قاعدة حميميم الروسية (ساحل اللاذقية)، إن آخر طائرة أقلعت قبل يومين من المطار المدني، تقل لاجئين علويين وعناصر من الجيش السوري السابق، باتجاه روسيا. ويأتي ذلك كخطوة نهائية لإنهاء ملف اللجوء الذي فتحته موسكو منذ مارس الماضي، إثر المجازر التي شهدها الساحل السوري، والتي دفعت آلافاً للتوجه إلى القاعدة.
رفض الطلبات ومقابل مادي: هل تحولت اللجوء إلى “منتج تجاري”؟
أوضحت مصادر لـ”إرم نيوز” أن عشرات المدنيين رُفضت طلباتهم للجوء، رغم أن بعضهم قضى شهوراً في المطار. وأبلغتهم سلطات حميميم بعدم إمكانية نقلهم، وطالبتهم بالعودة إلى مناطقهم، مع تقديم وعود بالمأوى والدعم.
وأشارت المصادر إلى أن الصحّة السياسية للجوء السوري في روسيا باتت تُباع بجماعات من الضباط الروس، الأمن السوري، وسماسرة محليون. ففي الرحلة الأخيرة، سُمح فقط لمن “اشترى” فرصة السفر بالانضمام إلى عناصر النظام، بينما بقي آلاف المدنيين العاديين خارج الرحلة.
ضغوط وحرمان.. ظروف شديدة قاسية في القاعدة
لا يعاني اللاجئون داخل حميميم من الحصار المالي فقط، بل يتحدث بعضهم عن تقنين وجبات الطعام وغياب الرعاية الصحية للمحتاجين. وقد أعربت نحو 30 عائلة عن رفضها المغادرة، لكنها لم تجد خياراً سوى العودة رغم الضغوط.
قاعدة حميميم ومستقبلها: هل ستُعاد إلى دمشق؟
كشف المستشار السوري من أصل روسي، رامي الشاعر، أن روسيا تركز الآن على قاعدتها البحرية في طرطوس، وقد فقدت اهتمامها بالبقاء في حميميم. وأفاد بأن موسكو تخطط لتسليم المطار المدني لدمشق، فيما جرت مفاوضات بين السلطات الروسية والسورية لإعادة تشغيله وإدارته من قبل هيئة الطيران السورية.
وأضاف الشاعر أن الحكومة السورية الجديدة نقلت معظم موظفي المطار إلى حلب ودمشق، لكن العودة الكاملة قريبة جداً وفقاً للمصادر.
موقف موسكو الإيجابي تجاه دمشق
في سياق متصل، سجلت موسكو مؤشرات على تعزيز علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة:
دعوة وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني إلى زيارة موسكو.
وجهت دعوة للرئيس أحمد الشرع للمشاركة في القمة العربية–الروسية المقررة في أكتوبر المقبل.
كما أشارت الجهات الروسية إلى دور موسكو كوسيط “سري” في خفض التوترات بين سوريا وإسرائيل، من خلال محادثات مع إسرائيل بعد وقف إطلاق النار الأخير بين تل أبيب وطهران.



