النمسا.. ترحيل أول سوري في 15 عاما

أعلنت النمسا، اليوم الخميس، عن ترحيل أول مواطن سوري إلى بلاده منذ 15 عاماً، في خطوة تُعد الأولى من نوعها خلال هذه الفترة الطويلة. جاء ذلك بعد تأجيل استمر نتيجة إغلاق أجواء الشرق الأوسط بسبب التوترات والمواجهة بين إسرائيل وإيران.
وقال وزير الداخلية النمساوي، جيرهارد كارنر، إن هذا الترحيل يُعد جزءًا من سياسة لجوء صارمة وعادلة تهدف إلى إعادة المذنبين المحكوم عليهم إلى بلادهم. وأضاف: “إنها رسالة واضحة بأن النمسا لن تتردد في ترحيل الأشخاص المدانين، وخصوصًا من ارتكبوا جرائم، بما في ذلك الآن إعادة المذنبين إلى سوريا. سنواصل هذه السياسة بحزم وجدية.”
وأوضحت وزارة الداخلية النمساوية أن عملية الترحيل تمت ضمن برنامج “العودة والترحيل”، الذي أُطلق بعد سقوط نظام الأسد، ويركز على إعادة المجرمين فقط. جاء ذلك عقب لقاء جمع وزير الداخلية النمساوي مع نظيريه في سوريا وألمانيا، حيث تم وضع الأسس القانونية والتنظيمية لهذه الخطوة في أبريل 2025.
وبهذه الخطوة، تصبح النمسا أول دولة أوروبية تعيد مواطنًا سوريًا مدانًا مباشرة إلى سوريا.
يُذكر أن الوكالة الفيدرالية لشؤون الأجانب واللجوء في النمسا (BFA) أطلقت في ديسمبر 2024، بالتعاون مع وزارة الداخلية، برنامجاً متكاملاً للعودة والترحيل يشمل خدمات استشارية لمساعدة اللاجئين الراغبين بالعودة طواعية، ما أسفر عن زيادة ملحوظة في أعداد المغادرين. فمنذ سقوط نظام الأسد، تجاوز عدد السوريين المغادرين 350 شخصًا، مقارنة بنحو 200 حالة في العام السابق 2023.
روسيا اليوم



