الاخبار

تركيا أم إسرائيل.. من يمتلك أوراق الضغط الكبرى في سوريا؟

طرحت صحيفة المونيتور تساؤلات حول إمكانية تقارب إسرائيلي-تركي لحل الخلافات بشأن الملف السوري، خاصة مع تراجع الدور الإيراني في المنطقة. وعلى الرغم من التوترات القائمة، يرى محللون أن هناك فرصًا لتعزيز التنسيق بين أنقرة وتل أبيب، لا سيما في ضوء التطورات السياسية الإقليمية والدولية.
مؤشرات لتقارب محتمل برعاية أذربيجان

أشارت الصحيفة إلى أن تركيا وإسرائيل، اللتين ظلتا على مسار تصادمي لسنوات بسبب تضارب المصالح في سوريا والحرب في غزة، قد بدأتا فعليًا محادثات تهدف إلى خفض التوتر، بدعم من أذربيجان، التي تُعد شريكًا مقربًا للطرفين. ووفقًا لتقارير مطلعة، بدأت المحادثات بين أنقرة وتل أبيب تتزامن مع حوارات مماثلة بين إسرائيل وسوريا لتخفيف التوتر في المنطقة.

وتحدثت الصحيفة عن تفاهمات أولية بين تركيا وإسرائيل تتعلق بتفادي أي اشتباكات مباشرة داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع باكو في القضايا الأمنية الإقليمية.

ورغم إنشاء “خط ساخن” بين الجيشين التركي والإسرائيلي لمنع المواجهات غير المقصودة، إلا أن التوصل إلى اتفاق واضح يحدد “الخطوط الحمراء” للطرفين داخل سوريا لا يزال معقدًا، بحسب ما ورد في التقرير.
المصالح التركية في سوريا: وحدة الأراضي ومواجهة الحكم الذاتي الكردي

تعتبر تركيا أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية أولوية أمنية قصوى، إذ تخشى أن يؤدي منح الجماعات الكردية في شمال سوريا، وخاصة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، نوعًا من الحكم الذاتي إلى زعزعة استقرار الداخل التركي، حيث يعيش أكثر من 18 مليون كردي.

وترى أنقرة أن الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا، والتي تستهدف البنية التحتية العسكرية، قد تُضعف الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتعرقل جهود إعادة الاستقرار، وهو ما يتعارض مع المصالح التركية.
القلق من الدور الإسرائيلي والإيراني والروسي

أبدت تركيا قلقًا متزايدًا من تقارير تفيد بأن إسرائيل تحتفظ بعلاقات مع قوات سوريا الديمقراطية والجماعات الكردية الأخرى في الشمال، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لسيادتها.

في الوقت نفسه، تراقب أنقرة عن كثب عودة النشاط الإيراني والروسي في سوريا، خاصة مع تاريخهما في دعم النظام السابق بقيادة بشار الأسد.
الخطوط الحمراء الإسرائيلية: مواجهة النفوذ الإسلامي والتركي

من جانبها، تتركز أولويات إسرائيل الأمنية في سوريا على احتواء النفوذ الإيراني، ومراقبة الوجود التركي المتنامي. وبينما يختلف الطرفان في عدد من القضايا، إلا أنهما يشتركان في هدف رئيس: منع إيران من إعادة ترسيخ نفوذها داخل سوريا، خصوصًا بعد الخسائر التي تلقتها طهران بفعل الضربات الإسرائيلية الأخيرة.
دعم ترامب يعزز موقف أنقرة

ورغم أن الولايات المتحدة لطالما اعتبرت إسرائيل شريكها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، إلا أن المونيتور نقلت عن سونر چاغاپتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو هذه المرة أكثر ميلًا نحو تركيا.

وأشار چاغاپتاي إلى أن أنقرة قد تمتلك بعض عناصر القوة التي تمكنها من التأثير في رسم ملامح سوريا ما بعد الحرب، خصوصًا في ظل هذا الدعم الاستثنائي من واشنطن.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى