الاخبار

“حتى لا يفتتن الحلبيون بالأصنام”.. تحطيم نصب الشهداء التذكاري في ساحة سعد الله الجابري بحلب (فيديو)

شهدت مدينة حلب خلال الساعات الماضية حالة من الجدل والاستياء الشعبي بعد قيام السلطات بإزالة “نصب الشهداء” الموجود في ساحة سعد الله الجابري، وهو عمل فني يعود تاريخه إلى عام 1986، ويُعتبر رمزًا لتضحيات الشهداء ومقاومة الاستعمار الفرنسي في سورية.
العملية بدأت منتصف ليل الأربعاء–الخميس، حيث أظهرت مقاطع مصورة قيام آليات بنزع التمثال من مكانه بطريقة بدائية وواضحة، مما أثار موجة غضب عبر مواقع التواصل، وسط تساؤلات حول أسباب هذا الإجراء وتوقيته.
ورغم إصدار مديرية الآثار والمتاحف بحلب بيانًا قالت فيه إن العملية جاءت ضمن خطة لإعادة تأهيل الساحة وإن التمثال سينقل إلى موقع آخر بهدف الترميم، إلا أن لقطات الفيديو أظهرت تدمير التمثال بالكامل، بطريقة لا توحي بأي نية للحفاظ عليه.
مديرية الثقافة بدورها نفت أن يكون تحطيم التمثال مقصودًا، موضحة أن الهدف من الإجراءات هو تجهيز الساحة لإقامة فعاليات وأنشطة شعبية، لا سيما بعد تركيب شاشة عرض كبيرة مؤخرًا، والتي حجب النصب جزءًا من رؤيتها.
كما صرّحت الشركة المشرفة على أعمال الصيانة والتجميل في الساحة سابقًا، أنها كانت قد لمحَت إلى وجود خطة مسبقة لإزالة التمثال، قبل أن تعود لاحقًا وتوضح أن هذه الخطة لا تعني بالضرورة أن التمثال سيزال فعلاً.
ومع ذلك، انتشرت لقطات أخرى تم تصويرها ليلًا تظهر أشخاصًا مجهولي الهوية يقومون بتحطيم التمثال دون أي صفة رسمية، مدّعين أن ما يحدث هو “نقل” للتمثال، وأن تكسيره كان بطريق الخطأ.
وفي مقطع مصور آخر، ظهر شخص يقول إن “الإخوة في ساحة سعد الله الجابري سيزيلون هذه الأصنام التي نُصبت منذ عقود، لأنها تُفتن الناس”، ما اعتبره البعض دلالة على دوافع أيديولوجية وراء تدمير التمثال.
من جهته، علّق مدير الثقافة في حلب أحمد وديع العيسي على منشور ينتقد إزالة التمثال، قائلًا: “هذا تمثال نحتي مميز، كان يجب نقله بطريقة صحيحة تحافظ على قيمته الفنية”.
يُذكر أن النصب التذكاري أنجزه الفنان الحلبي عبد الرحمن مؤقت، وتم وضعه في ساحة الجابري ضمن احتفالات عيد الجلاء عام 1986، تكريمًا للشهداء والمقاومين السوريين للاستعمار الفرنسي.



عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى