إعلان ترمب رفع العقوبات عن سوريا فاجأ حتى المسؤولين في إدارته

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال زيارته للسعودية الثلاثاء الماضي، رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، دهشة واسعة في المنطقة، كما فاجأ هذا القرار حتى بعض المسؤولين داخل إدارته.
كشف أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين أن كبار موظفي وزارتي الخارجية والخزانة تفاجئوا بهذا القرار، وبدأوا بسرعة محاولات لفهم تفاصيل إلغاء عقوبات فرضت على سوريا منذ عقود. وأوضح مسؤول كبير لوكالة “رويترز” أن البيت الأبيض لم يوجه أي تعليمات مسبقة لمسؤولي العقوبات حول رفعها، ولم يُعلمهم بموعد إعلان الرئيس.
إلغاء مفاجئ وقرارات دراماتيكية
يأتي هذا الإلغاء المفاجئ في إطار سياسة ترمب التي تتسم بالمفاجآت والإعلانات غير المتوقعة، ما سبب ارتباكاً لدى الحلفاء وأيضاً داخل المؤسسات الأمريكية المسؤولة عن تنفيذ السياسات.
بعد الإعلان، وجد المسؤولون أنفسهم أمام تحدي فهم حجم العقوبات التي سيتم رفعها، والجدول الزمني الذي ستسير عليه الإدارة في تنفيذ هذا التغيير الكبير. حتى قبل لقاء ترمب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية، لم يكن واضحًا لدى وزارتي الخارجية والخزانة كيف سيتم تطبيق هذا القرار عمليًا.
محاولات لفهم كيفية التنفيذ
قال أحد المسؤولين الأمريكيين إن الجميع لا يزالون “يحاولون استكشاف كيفية تنفيذ قرار رفع العقوبات”، في ظل غياب توجيهات واضحة حتى اللحظة.
وكانت وزارتا الخارجية والخزانة قد أعدتا قبل أشهر مذكرات وخيارات متعددة لكيفية تخفيف العقوبات عن سوريا، وذلك بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، لكن القرار النهائي بقي قيد النقاش بين كبار المسؤولين في البيت الأبيض، الأمن القومي، وبعض المشرعين، خاصة مع المخاوف المرتبطة بالعلاقة السابقة للرئيس الشرع مع تنظيم “القاعدة”، رغم انفصال “هيئة تحرير الشام” عن التنظيم عام 2016.
ضغوط سعودية وتركية دفعت القرار
أشار مسؤول أمريكي إلى أن قرار ترمب جاء بناءً على طلبات من السعودية وتركيا، اللتين طلبتا منه رفع العقوبات ولقاء الرئيس الشرع، فيما أكد ترمب في إعلانه أن الهدف من القرار هو منح سوريا فرصة لبداية جديدة ومستقبل أفضل.
اندبندت عربية



