كاريكاتير “موسى ومحمد يتصافحان بالسماء” يودي بـ3 رسامين للسجن ويشعل تركيا

قامت السلطات التركية يوم الاثنين باحتجاز ثلاثة رسامي كاريكاتير على خلفية نشر مجلة “ليمان” الأسبوعية لرسم كاريكاتيري مسيء يظهر النبيين محمد وموسى وهما يتصافحان في السماء، بينما تتطاير الصواريخ في الأسفل، في مشهد يُحتمل أن يكون تعليقا على الصراع الديني في الأرض مقابل الوئام الديني في السماء.
ردود فعل غاضبة على الرسم الكاريكاتيري
أثار الرسم الكاريكاتيري جدلاً واسعاً وانتقادات شديدة من قبل المسؤولين الحكوميين والمجموعات الدينية المحافظة في تركيا. وأكد وزير الداخلية علي يرليكايا في تعليق له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) على ضرورة محاسبة المسؤولين عن نشر هذا الرسم، مشيراً إلى أن الرسام دوجان بيليفان قد تم اعتقاله بعد نشر الصورة التي اعتبرها مستفزة.
وقال الوزير: “ألعن مجدداً أولئك الذين يحاولون زرع الفتنة من خلال رسم كاريكاتيري لنبينا محمد”، واصفاً الرسم بالـ”خسيس”، وأكد أن الذين يقفون وراء هذا العمل سيخضعون للمحاسبة القانونية.
تحقيقات قانونية ومزيد من الاعتقالات
في وقت لاحق، أعلن وزير العدل يلماز تونج عن فتح تحقيق رسمي بموجب المادة 216 من قانون العقوبات التركي، التي تعاقب على التحريض على الكراهية والعداوة. تم إصدار أوامر اعتقال لستة أشخاص، من بينهم رسام الكاريكاتير، الذين تم اقتيادهم من منازلهم تحت إشراف الشرطة.
Peygamber Efendimizin (S.A.V) karikatürünü yaparak nifak tohumları ekmeye çalışanları bir kez daha lanetliyorum.
Bu alçak çizimi yapan D.P. adlı şahıs yakalanarak gözaltına alınmıştır.
Bir kez daha yineliyorum:
Bu hayasızlar hukuk önünde hesap verecektir. pic.twitter.com/7xYe94B65d— Ali Yerlikaya (@AliYerlikaya) June 30, 2025
توضيح من مجلة “ليمان”
أصدرت مجلة “ليمان” بيان اعتذار عبر حسابها على منصة “إكس”، حيث أكدت أن الرسم الكاريكاتيري قد أسيء فهمه. وأوضحت المجلة أن الرسام كان يحاول تسليط الضوء على “معاناة رجل مسلم قتل في الهجمات الإسرائيلية”، ولم تكن هناك أي نية لإهانة الإسلام أو النبي محمد.
وأضاف البيان أن الرسم لا يهدف إلى السخرية من القيم الدينية أو شخصية النبي محمد، وأن اسم محمد يُعد من أكثر الأسماء المستخدمة تكريماً في العالم الإسلامي. وطالبت المجلة السلطات القضائية بالتدخل ضد ما وصفته بـ”حملة التشويه المتعمدة”، كما دعت قوات الأمن إلى حماية حرية التعبير.
احتجاجات ضد المجلة
قبل الاعتقالات، ظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر مجموعة من المحتجين وهم يتجهون نحو مقر مكتب مجلة “ليمان” في إسطنبول. وقام المتظاهرون بركل الأبواب والشعارات المنددة بالرسم الذي اعتبروه مسيئاً.
في الختام
يتواصل الجدل في تركيا حول قضايا حرية التعبير والحدود بين الفن والدين، حيث تتصاعد المطالبات بحماية المبادئ الدينية من أي محتوى يُعتبر مسيئاً.



