ترمب: الشعب السوري عظيم ويقوده رجل قوي وطيب

في خطوة لافتة على صعيد العلاقات الأميركية السورية، أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن تقديره العميق للشعب السوري، واصفاً إياه بـ”الشعب العظيم”، كما أشاد بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه “رجل قوي وطيب”.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها ترامب للصحفيين، اليوم الثلاثاء، حيث أشار إلى أن قراره رفع العقوبات الأميركية عن سوريا جاء “لمنح البلاد فرصة حقيقية نحو الاستقرار والسلام”، على حد تعبيره.
أمر تنفيذي لإنهاء العقوبات الاقتصادية جزئياً
وكان ترامب قد وقع، يوم الإثنين، أمراً تنفيذياً ينهي برنامج العقوبات الشامل المفروض على سوريا، ضمن خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها تهدف إلى “دعم جهود الاستقرار، وتمهيد الطريق لعملية إعادة الإعمار”.
ورغم القرار، أبقى الأمر التنفيذي على العقوبات المستهدِفة المفروضة على كل من:
الرئيس السابق بشار الأسد وعدد من شركائه.
منتهكي حقوق الإنسان.
شبكات تهريب المخدرات.
المرتبطين ببرامج الأسلحة الكيميائية.
عناصر من تنظيم “داعش”.
وكلاء الحرس الثوري الإيراني في سوريا.
مراجعة التصنيفات الأمنية: “تحرير الشام” والرئيس الشرع
تضمن القرار مراجعة شاملة لعدد من التصنيفات الأميركية، شملت:
إعادة تقييم تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية.
مراجعة وضع زعيمها السابق، أحمد الشرع، الذي يحمل الاسم ذاته كرئيس حالي، ضمن قائمة الإرهابيين العالميين.
دراسة إمكانية رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
كما كُلّف وزير الخارجية الأميركي بتقديم تقرير حول إمكانية تعليق العقوبات جزئياً أو كلياً وفقاً لقانون “قيصر”، مع فتح المجال لتسهيل تصدير بعض السلع إلى سوريا، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والتنموية.
لقاء رفيع المستوى في الرياض: دعم إقليمي لرفع العقوبات
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب منتصف أيار الماضي في العاصمة السعودية الرياض، ضمن قمة إقليمية جمعت أيضاً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي.
وخلال الاجتماع، شدد الزعماء على ضرورة رفع العقوبات عن سوريا، وأكدوا أهمية دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد.
عقب اللقاء، قال ترامب في تصريحات صحفية:
“الرئيس الشرع شاب قوي وجذّاب، لديه ماضٍ قيادي مهم، وهو مقاتل بطبعه. أعتقد أن لديه فرصة حقيقية للحفاظ على وحدة سوريا والنجاح في قيادتها خلال هذه المرحلة الحرجة.”
وأضاف ترامب:
“تحدثت أيضاً مع الرئيس أردوغان، الذي يعتبره صديقاً مقرّباً، وأكد لي أنه يثق في قدرته على تحقيق نتائج إيجابية. سوريا بلد ممزق، لكنها تملك فرصة حقيقية إن أُعطيت الدعم الكافي.”
نقطة تحوّل في المسار السوري
القرار الأميركي يُنظر إليه من قبل مراقبين على أنه تحول بارز في الموقف الأميركي تجاه سوريا، خاصة في ظل الإشارات المتكررة من إدارة ترامب بشأن دعم قادة يتمتعون بالقوة والاستقلالية.
وبينما ما تزال بعض العقوبات قائمة على شخصيات وأطراف محددة، فإن رفع العقوبات عن الدولة بشكل عام قد يمهّد الطريق أمام عودة تدريجية لسوريا إلى الساحة الاقتصادية والسياسية الدولية.
تلفزيون سوريا


