مبعوث أمريكا: إسرائيل مستعدة لاتفاق سلام مع سوريا ولبنان على نموذج واحد

أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن استعداد إسرائيل للدخول في اتفاق سلام مع كل من سوريا ولبنان، مستندة إلى نموذج موحّد يُركّز على ضمان الأمن والاستقرار على الحدود المشتركة.
وفي مقابلة أجراها مع وكالة “الأناضول” التركية يوم الأحد، أوضح باراك أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى رغبة واضحة في التوصل إلى تسوية سلمية تُنهي حالة التوتر الحدودي، مشيراً إلى أن إسرائيل من جانبها تسعى لإطلاق حوار غير معلن يتناول قضايا أمنية حساسة كبداية لمسار تفاوضي أوسع.
وبحسب المبعوث الأميركي، فإن “هناك مؤشرات إيجابية من الجانب السوري، حيث أكد الشرع أنه لا يحمل عداءً دينياً تجاه إسرائيل، بل يسعى إلى تحقيق استقرار دائم على الحدود، وهو ذات الهدف الذي تضعه إسرائيل في مقدمة أولوياتها”.
كما كشف باراك أن لبنان قد يتجه لاحقاً للسير على خطى سوريا في هذا المسار، إذا ما أظهرت التجربة نجاحاً في تثبيت الأمن وتحقيق التفاهمات الأولية.
وفي رده على سؤال حول إمكانية توقيع اتفاق سلام رسمي بين دمشق وتل أبيب، أبدى باراك تفاؤله، قائلاً: “نعم، أعتقد أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن في نهاية المطاف، وقد تكون المرحلة الحالية بداية واقعية لمسار طويل من التفاهمات”.
وفي سياق متصل، شدد باراك على أن أي حل مستدام للوضع في شمال شرق سوريا يجب أن يتم من خلال الحكومة الرسمية في دمشق، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تتعامل إلا مع الكيان السياسي المعترف به داخل الأراضي السورية. وأضاف: “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت شريكاً فعالاً في مواجهة تنظيم داعش، ودمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية يُعتبر خطوة ضرورية، لكنها تحتاج إلى وقت وتفاهمات أوسع”.
كما أشار إلى أن مسؤولين أميركيين سابقين مثل الرئيس دونالد ترمب والسيناتور ماركو روبيو عبّروا بوضوح عن موقف واشنطن، الذي يرفض إقامة أي كيان لامركزي خارج إطار الدولة السورية الموحدة.
وكان باراك قد أكد في تصريحات سابقة أن دمشق وتل أبيب تخوضان محادثات سرّية وغير معلنة، تشمل الملفات العالقة كافة، معرباً عن قناعته بأن الحكومة السورية الحالية لا تسعى لأي تصعيد عسكري مع إسرائيل.
شبكة شام



