الشركة العامة للكهرباء تكشف عن زيادة في ساعات الوصل وخطة تشمل المدن المنكوبة

كشف خالد أبو دي، مدير الشركة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، عن توقعات بزيادة ساعات تشغيل التيار الكهربائي في سوريا خلال الشهر المقبل، مع التركيز على المناطق المتضررة في أرياف حلب وإدلب ودمشق ضمن خطة شاملة.
وفي حديثه مع تلفزيون سوريا، أوضح أبو دي أن استئناف توريد الغاز من قطر بعد توقف استمر لشهر يعد عاملاً رئيسياً في تعزيز إنتاج الكهرباء. وأكد أن القدرات الإنتاجية للبلاد تصل إلى نحو 5 جيغاواط، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 2 جيغاواط فقط، مما يشير إلى وجود هامش كبير لزيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن وصول الغاز القطري سيسهم بشكل مباشر في رفع كميات الطاقة المولدة، الأمر الذي سينعكس على زيادة ساعات التغذية الكهربائية للمواطنين، إلى جانب تحسين تزويد القطاعات الحيوية مثل الصناعة، الخدمات، المياه، والمجالات الإنسانية.
زيادة ساعات التيار الكهربائي
توقع أبو دي أن ترتفع ساعات التغذية اليومية إلى حوالي 7 أو 8 ساعات بدلاً من 4 إلى 5 ساعات حالياً، وذلك بفضل الدعم القطري. وأضاف أن القطاع الصناعي يستفيد حالياً من ساعات تشغيل كاملة، إلا أن زيادة الإنتاج ستساعد في تلبية الطلب المتزايد مع عودة المستثمرين تدريجياً.
كما أوضح أن زيادة القدرة الإنتاجية لا تعتمد فقط على الغاز القطري، بل تشمل أيضاً استخدام الفيول المحلي، مع توقع زيادة كبيرة في التوليد مع نهاية الشهر المقبل مقارنة بالزيادة المحدودة المتوقعة خلال الشهر الجاري.
تحديات البنية التحتية
تحدث أبو دي عن الأثر الكبير للدمار الممنهج الذي خلفه النظام السابق على البنية التحتية الكهربائية، بما في ذلك سرقة محطات التوليد وخطوط النقل، بالإضافة إلى تعطيل عمليات الصيانة اللازمة، ما يضع تحديات كبيرة أمام عملية التأهيل.
ولفت إلى أن الحكومة بدأت منذ عدة أشهر في تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء، رغم أن منحة البنك الدولي المتاحة لا تكفي لسد جميع الاحتياجات، لكنها تُخصص للمشاريع ذات الأولوية مثل تأهيل خطوط الربط مع تركيا والأردن، ومحطات تحويل رئيسية في مناطق حلب وريف إدلب الجنوبي وريف دمشق، حيث يفتقر السكان هناك حالياً إلى التيار الكهربائي.
أهمية الكهرباء في عودة الحياة
شدد أبو دي على أن الكهرباء تشكل عنصراً أساسياً لاستقرار الحياة، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن عودة النازحين أو إعادة تشغيل القطاعات الحيوية مثل المياه والصناعة والأسواق دون تأمين تغذية كهربائية منتظمة.
وأكد أن هناك خطة لإعادة التيار الكهربائي تدريجياً للمناطق المتضررة في أرياف حلب وإدلب ودمشق وبقية المحافظات، حيث سيساعد ذلك في إعادة تشغيل باقي الخدمات الحيوية مثل المياه والصناعة.
استثمارات وتطلعات مستقبلية
كشف أبو دي أيضاً أن الحكومة بدأت في استقبال عروض من شركات ومستثمرين لإنشاء مشاريع توليد جديدة تعتمد على الغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تطوير شبكات التوزيع بهدف تحسين جودة الخدمة وتسريع الاستجابة لحاجات المواطنين.
وأضاف أن التوجه العام يهدف إلى تقليل الاعتماد على المنح الخارجية، وتعزيز الإنتاج المحلي، مع طموح لجعل سوريا مصدراً للكهرباء في المستقبل. وأوضح أن هذا الهدف يتطلب دراسات وخططاً دقيقة ومراحل تنفيذية مدروسة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى وقت لتحقيق هذه الرؤية.
تلفزيون سوريا



