المصارف السورية تقترب من إعادة ارتباطها بالنظام المالي العالمي

أعلن عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سورية المركزي، عن قرب استئناف العلاقات المصرفية بين البنوك السورية وعدد من البنوك الأجنبية، وذلك بعد سنوات طويلة من العزلة المصرفية التي فرضتها العقوبات والصراعات.
وأوضح حصرية، في تصريحات نُقلت عن وسائل إعلام محلية، أن جميع المصارف السورية ستكون لديها قريبًا علاقات مراسلة مع بنوك خارجية، وهو ما يمثل خطوة محورية لإعادة ربط سورية بالنظام المالي العالمي.
ويُعد هذا النوع من العلاقات أساسًا لتمكين عمليات التحويل المالي بين سورية وباقي دول العالم، خاصة بعد انقطاعها منذ أكثر من عقد، باستثناء بعض التحويلات المحدودة التي كانت تخضع لرقابة مشددة.
وأكدت مصادر مصرفية وجود مفاوضات جارية مع عدد من البنوك الأجنبية، بعضها أبدى استعداده لإعادة فتح قنوات التعاون، في ظل إشارات دولية لرفع تدريجي للعقوبات.
وفي سياق متصل، تسعى دمشق إلى جذب المصارف الأميركية الكبرى من خلال تقديم عروض شراكة وفتح مكاتب لها داخل الأراضي السورية.
وقد شهدت الفترة الأخيرة عقد لقاء افتراضي بين حصرية وممثلين عن مصارف محلية وأميركية، بحضور المبعوث الأميركي توماس باراك، حيث وصف حصرية اللقاء بأنه بداية جديدة بعد عقود من القطيعة.
تحديات وحلول في طريق العودة المالية
رغم التفاؤل بإمكانية إعادة بناء النظام المصرفي السوري، حذر خبراء اقتصاديون من التحديات المتعلقة بامتثال المصارف السورية للمعايير الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ورد حصرية على هذه التحذيرات مؤكدًا التزام سورية الكامل بالحوكمة والشفافية، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي قدم شرحًا تفصيليًا للجهات الدولية حول الإجراءات المتبعة.
كما بيّن أن العودة إلى النظام المالي العالمي ستكون عملية تدريجية، تبدأ برفع العقوبات، ثم تأسيس علاقات بنكية جديدة، وتنتهي بتحديث شامل للبنية التحتية المالية.
خطة المصرف المركزي: الاستقرار والانفتاح
يرتكز برنامج البنك المركزي على ثلاث أولويات رئيسية:
تحقيق استقرار نقدي
جذب الودائع الخارجية
تطوير البنية المصرفية من خلال مؤسسات مستقلة وحديثة
واختتم حصرية تصريحاته بالتأكيد على أن سوريا ستظل مرنة في استراتيجياتها الاقتصادية لمواجهة التحديات الإقليمية، مع الحفاظ على رؤيتها في إعادة الاندماج الكامل في الاقتصاد العالمي.
B2B



