دير الزور: دورية أمنية تطلق النار على شاب أثناء محاولة اعتقاله

لقي الشاب بشار محمد الطعمة، البالغ من العمر 19 عاماً، مصرعه اليوم برصاص دورية تابعة لـ”الأمن الداخلي” في مدينة دير الزور، في حادث أثار استنكاراً واسعاً بين السكان المحليين.
ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن الدورية داهمت منزل الطعمة في حي الجورة بهدف اعتقاله، لكنه حاول الهروب أثناء المداهمة، ما دفع أحد عناصر الدورية لإطلاق النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور. وأكدت المصادر أن الشاب لم يكن مسلحاً، وكان متهماً بقضية سرقة.
وأشارت تقارير أخرى إلى أن قيادة شرطة دير الزور قررت توقيف جميع أفراد الدورية التي نفذت المداهمة للتحقيق في الحادثة، في محاولة لتوضيح الملابسات والمسؤوليات.
الحادثة أثارت تساؤلات كثيرة حول أساليب تنفيذ المداهمات من قبل دوريات مسلحة يُعتقد أن أفرادها يفتقرون للتدريب الكافي على التعامل مع مثل هذه الحالات، خاصة بعد لجوئهم لإطلاق النار بدلاً من استخدام طرق أخرى لاحتواء الموقف دون فقدان أرواح.
وفي رد فعل سريع، أصدرت عشيرة “الشعيطات” بياناً عبر صفحتها الرسمية طالبت فيه بمحاسبة المسؤولين عن مقتل الطعمة، مؤكدة على ضرورة تحقيق العدالة ووضع حد للتجاوزات وعدم الاستهانة بحياة المواطنين.
حوادث مشابهة تثير قلقاً في مناطق أخرى
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث شهدت مناطق أخرى في سوريا حوادث مماثلة، كان آخرها في 12 يونيو الجاري في قرية صيرة عليا شمال شرق السويداء، حين أطلقت دورية أمنية النار على الشاب أنس زريق بعد محاولته الاعتراض على اعتقال اثنين من أقاربه. وأكد أقارب المعتقلين أن الاعتقال تم دون مذكرة قانونية، ونفوا التهم الموجهة إليهم، في حين نفذ الاعتقال عناصر ملثمون على دراجات نارية.
وزارة الداخلية تؤكد ضبط سلوك عناصرها وتعزيز آليات الشكاوى
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن الوزارة تسعى لأن تكون مؤسسة وطنية تخدم المواطنين، وليس للتسلط عليهم، مشدداً على أن أي تجاوز من قبل بعض العناصر لا يعكس صورة الوزارة أو الدولة، وأنه يتم التعامل معه بجدية.
كما أعلنت الوزارة مؤخراً افتتاح دائرة الشكاوى الأمنية في دمشق، لتوفير آلية رسمية لتلقي شكاوى المواطنين ضد أي عنصر يتبع للوزارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة وتطوير الأداء الأمني.
سناك سوري



