البنك الدولي يوافق على منحة 146 مليون دولار لدعم كهرباء سوريا

أعلن البنك الدولي، يوم الأربعاء، عن موافقته على تقديم منحة مالية بقيمة 146 مليون دولار لصالح سوريا، بهدف دعم إعادة تأهيل قطاع الكهرباء المتضرر وتعزيز جهود التعافي الاقتصادي بعد سنوات من النزاع المسلح.
وأوضح البنك في بيان رسمي أن التمويل سيتم عبر المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، ويخصص لتنفيذ مشروع الطوارئ للكهرباء في سوريا (SEEP)، والذي يهدف إلى إصلاح البنية التحتية المتداعية وتحسين استقرار شبكة الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.
تفاصيل مشروع دعم الكهرباء في سوريا
يتضمن المشروع عمليات إعادة تأهيل لخطوط النقل ومحطات التحويل عالية الجهد، خاصة تلك التي تربط سوريا بدول الجوار مثل الأردن وتركيا. كما يشمل تقديم دعم فني لتطوير قدرات قطاع الكهرباء، إلى جانب إصلاحات تنظيمية واستثمارية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتحسين الحوكمة.
وأشار البنك الدولي إلى أن تنفيذ المشروع سيتم بواسطة المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا، بالتعاون مع شركة استشارية دولية، في حين سيتولى البنك الإشراف العام على التنفيذ من خلال جهة رقابة خارجية لضمان الالتزام بالمعايير البيئية والمالية الدولية.
أول تعاون مع البنك الدولي منذ 40 عامًا
وفي تعليق على هذه الخطوة، صرّح وزير المالية السوري يسر برنية بأن “الكهرباء تمثل حجر أساس في دعم النمو الاقتصادي، وتحسين تقديم الخدمات، ورفع مستوى المعيشة”. وأضاف أن هذا المشروع يمثل أول تعاون مباشر بين سوريا والبنك الدولي منذ ما يقرب من أربعة عقود، معربًا عن أمله في أن يكون بداية لبرنامج دعم أشمل يدفع بعجلة التنمية المستدامة في البلاد.
أزمة كهرباء خانقة في سوريا
وتعاني سوريا من أزمة كهرباء حادة، حيث لا تتجاوز ساعات التغذية اليومية في معظم المناطق ما بين ساعتين إلى أربع ساعات، نتيجة تدمير محطات توليد الطاقة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 1300 ميغاواط فقط، مقارنة بالقدرة القصوى البالغة 9000 ميغاواط قبل الأزمة.
اتفاقية دولية لدعم قطاع الطاقة بـ7 مليارات دولار
يُذكر أن سوريا وقّعت في 29 مايو/أيار الماضي اتفاقية مع تحالف من شركات دولية بقيمة 7 مليارات دولار، تتضمن إنشاء أربع محطات غازية لتوليد نحو 5000 ميغاواط من الكهرباء، في خطوة وصفت بأنها قد تسهم في تخفيف حدة أزمة الطاقة خلال السنوات المقبلة.
زمان الوصل



