اقتصاد

كيف تؤثر زيادة الرواتب بنسبة 200% على القطاع الخاص في سورية؟

يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن قرار زيادة الرواتب بنسبة 200%، رغم أنه يساهم في تحسين الدخل للأفراد، إلا أنه يشكل تحديًا كبيرًا للقطاع الخاص، الذي سيكون مضطرًا بدوره لرفع أجور العاملين لديه، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وأوضح خزام أن هذا الارتفاع في النفقات سيقود الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها لتعويض الفرق، مما يعني أن المستهلك النهائي سيكون المتأثر الأول بتحمل تكلفة زيادة الرواتب.
وحذر من أن المنتج المحلي، الذي يعاني أساسًا من ارتفاع التكاليف، قد يفقد قدرته على المنافسة أمام المنتجات المستوردة الأقل سعرًا، ما لم يتم اتخاذ إجراءات لحمايته.
وأكد أن رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة المنافسة للمنتجات الوطنية بات ضرورة ملحّة أكثر من أي وقت مضى، لأنه من دون هذه الحماية ستجد الشركات المحلية نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما البيع بخسارة أو الخروج من السوق، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم معدلات البطالة وتراجع الإنتاج وارتفاع الاعتماد على الاستيراد.
وأشار خزام إلى أن التركيز الحالي على “ضبط الأسعار” يتجاهل السبب الجذري، وهو ارتفاع التكاليف.
وأضاف أن أي سياسة لزيادة الأجور في القطاع الخاص يجب أن تترافق مع إجراءات موازية مثل فرض رسوم جمركية أعلى على البدائل المستوردة، للحفاظ على استمرارية الإنتاج الوطني ودعم الاقتصاد المحلي.
”عين سورية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى