مطالبة مصرية بتطبيق حد الحرابة على منفذي تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق

أدان الشيخ سعد الفقي، وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق والكاتب المتخصص في الشؤون الإسلامية، الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة بدمشق، مؤكدًا أن هذه الجريمة تستوجب تطبيق حد الحرابة على مرتكبيها، باعتباره حكمًا شرعيًا رادعًا لمن يعبث بأمن المجتمعات وينتهك حرمة النفس البشرية.
وفي تصريحاته لـ RT، شدد الفقي على أن مرتكب التفجير الانتحاري لا يُعد شهيدًا، بل هو كافر بإجماع العلماء، ولا يجوز الترحم عليه. واستند في ذلك إلى نصوص شرعية تؤكد أن من يُقدم على قتل نفسه فقد جنى على نفسه النار، وفقًا للأحاديث النبوية وأحكام الشريعة الإسلامية.
وأشار الفقي إلى أن ضحايا التفجير أبرياء ولم يرتكبوا ذنبًا يستوجب هذا المصير المروع، داعيًا إلى ضرورة التمييز بين الجناة والضحايا، وعدم إلصاق هذه الأفعال الوحشية بالدين الإسلامي، الذي يبرأ من مثل هذه الأعمال التي تتنافى مع مبادئه.
ووصف الفكر المتطرف الذي تتبناه الجماعات الإرهابية مثل داعش بأنه تهديد ليس فقط للدول العربية بل للبشرية جمعاء، مشيرًا إلى أن هذه التنظيمات لم تنشأ صدفة، بل تم دعمها لتحقيق أهداف سياسية تخدم أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتشويه صورة الإسلام في العالم.
وأكد أن ما يحدث في سوريا اليوم هو امتداد لحالة الفوضى التي عانت منها دول عربية أخرى مثل العراق وليبيا، حيث تحولت إلى ساحة مفتوحة أمام الجماعات المتطرفة التي تستغل الدين كغطاء لجرائمها.
ودعا الفقي إلى تطبيق حد الحرابة على الإرهابيين الذين يتسببون في سفك دماء الأبرياء، معتبرًا ذلك واجبًا شرعيًا ووطنيًا للحد من الفساد ونشر الأمن والعدالة، مشددًا على أن الإسلام دين السلام والتسامح ويحترم حرية المعتقد، كما قال الله تعالى: “لكم دينكم ولي دين”.
تجدر الإشارة إلى أن حد الحرابة في الشريعة الإسلامية هو عقوبة رادعة لمن يرتكب جرائم قطع الطريق أو ترويع الآمنين أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة الجريمة، وقد تصل إلى القتل أو الصلب أو قطع الأطراف أو النفي، وفقًا لما تحدده النصوص الشرعية والقضاء الإسلامي.
روسيا اليوم



