اقتصاد

ارتفاع حاد في تكاليف الشحن البحري بمنطقة الخليج وسط تصاعد التوترات الإقليمية

تشهد منطقة الخليج موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار الشحن البحري، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين أطراف إقليمية كبرى، ما انعكس على كلفة التأمين والنقل البحري بشكل مباشر.
وأعلنت شركات التأمين عن رفع أقساط التأمين على السفن بنسبة 20% إضافية، مع استمرار الزيادة التدريجية على مدى الأيام العشرة الماضية.
ويعود ذلك إلى التوترات الأمنية بعد الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وما تلاها من قصف أميركي لمواقع نووية إيرانية.
وبحسب تصريحات المدير التنفيذي لشركة “فرنت لاين” العالمية لناقلات النفط، فقد تم تعليق التعاقدات الجديدة للمرور عبر مضيق هرمز بسبب مخاطر الحرب.
كما توقفت أكبر شركات الشحن البحري عن تسيير رحلات إلى موانئ مثل ميناء حيفا، رغم عدم تعرضه لأضرار مباشرة.
وتشير بيانات شركة الاستشارات “زينيتا” إلى أن تكلفة الشحن من ميناء شنغهاي إلى ميناء جبل علي ارتفعت بأكثر من 55% شهرياً، لتصل إلى نحو 3000 دولار للحاوية الواحدة.
أما على صعيد التأمين، فقد تضاعفت رسوم التأمين على السفن العابرة للخليج إلى 0.2% من قيمة الحمولة مقارنة بـ0.1% قبل الأزمة.
وبلغت النسبة 0.7% للسفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، وهو ما يعادل ارتفاعاً بمقدار ثلاثة أضعاف.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت كلفة تشغيل ناقلة نفط تحمل قرابة مليوني برميل من الخليج إلى الصين من 20 ألف دولار إلى أكثر من 47 ألف دولار في أقل من أسبوع.
أما ناقلات النفط العملاقة (طويلة المدى)، فقد ارتفعت تكلفتها إلى أكثر من 51 ألف دولار.
المحللون يحذرون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن قد يؤدي إلى عرقلة حركة التجارة العالمية، حتى في حال عدم إغلاق الممرات المائية، إذ أن ارتفاع الكلفة يجعل النقل غير مجدٍ اقتصادياً ويؤثر على الأسعار النهائية للسلع، بما يضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد العالمي.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى