بطريركية الروم الكاثوليك: على المسؤولين في سوريا أن يحولوا دون موجات التطرف

أعربت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك عن بالغ حزنها واستنكارها الشديد للعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة النبي إيليّا للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة بدمشق، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من المصلّين الأبرياء.
وجاء في بيان رسمي صادر عن البطريركية: “تلقّينا بقلوب يعتصرها الألم نبأ التفجير الانتحاري الذي وقع داخل الكنيسة أثناء إقامة الصلاة، مستهدفًا مؤمنين مسالمين كانوا يؤدون شعائرهم الدينية بكل خشوع.”
وأضاف البيان أن هذا الاعتداء الدموي يأتي ضمن تصاعد ملحوظ في الهجمات الطائفية التي تهدد حياة المسيحيين في سوريا وتستهدف وجودهم وحرية عبادتهم.
وفي هذا السياق، عبّرت البطريركية عن تضامنها الكامل مع الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية، مدينةً بشدّة هذا العمل الإرهابي ومن يقف وراءه تخطيطًا وتنفيذًا. كما أجرى صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، اتصالًا أخويًا بالبطريرك يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، معزّيًا ومؤكدًا وحدة الصف والموقف في وجه هذه الاعتداءات.
ودعا البيان السلطات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها بشكل جاد، واتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة التطرف الذي يختبئ خلف شعارات دينية ويستخدمها لتحقيق أجندات مظلمة.
وختم البيان بالتأكيد على أن المسيحيين في سوريا باقون في أرضهم منذ فجر المسيحية، وأن دماء الشهداء الذين ارتقوا في هذا الاعتداء لن تزيدهم إلا تمسّكًا بإيمانهم وجذورهم. ورفعت البطريركية أحرّ التعازي لعائلات الضحايا، داعيةً بالشفاء العاجل للمصابين، وسائلة الله أن يحفظ سوريا ويجنّبها ويلات الموت والدمار.
التيار



