بعد الهجوم الأمريكي.. هل يقترب الشرق الأوسط من حرب إقليمية شاملة؟

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن نقاشات مكثفة داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حول تبعات الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، معتبرة أن الخطوة تمثل تحولا جوهريًا في السياسة الأميركية التي انتقلت من سياسة الاحتواء إلى التدخل العسكري المباشر.
ووفقًا للمحللة الإسرائيلية آنا بارسكي، فإن هذه الضربات قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة، حيث يستعد وكلاء إيران في الشرق الأوسط للرد، ما قد يؤدي إلى مواجهات إقليمية أوسع.
وتطرح “معاريف” أسئلة مهمة تتعلق بمدى نجاح الضربات في تعطيل المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا مخزونات اليورانيوم المخصب التي تنتهك بها طهران الاتفاق النووي، ومدى تأثير ذلك على قدرات إيران المستقبلية في تخصيب اليورانيوم.
على الصعيد الجيوسياسي، تتصاعد المخاوف من ردود فعل إيران العسكرية المباشرة أو عبر أذرعها المنتشرة في المنطقة. وتشير التقديرات إلى حالة تأهب قصوى في لبنان على الحدود الشمالية مع إسرائيل، حيث يبدو حزب الله متحفظًا حاليًا، فيما تحاول السلطات اللبنانية تجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
في اليمن، جددت ميليشيات الحوثي تهديداتها باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، بينما تظهر الميليشيات العراقية الموالية لإيران استعدادات متزايدة لتوسيع عملياتها ردًا على الضربة الأخيرة، ما يعزز احتمال تصعيد أوسع في المنطقة.
وتختتم صحيفة “معاريف” تساؤلاتها حول إمكانية تحول هذا التصعيد إلى حرب طويلة الأمد، ومدى قدرة الهجوم الأميركي على ردع إيران، أو ما إذا كان سيؤدي إلى مواجهة يصعب احتواؤها.
كما تتساءل الصحيفة عمّا إذا كان الهجوم يشكل بداية لضغوط داخلية على النظام الإيراني قد تؤدي إلى زعزعة استقراره، خصوصًا مع الضغوط العسكرية المتزامنة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتعلق المحللة آنا بارسكي: “بعد هذه الضربة، دخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة تغيرت فيها قواعد اللعبة، وستحدد الخطوات القادمة مصير الصراع ومستقبل المنطقة بأكملها.”
إرم نيوز



