اخبار ساخنة

أجسام ضوئية في سماء مصر والخبراء محتارون!

في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل، شهدت سماء مصر ظاهرة غريبة أثارت اهتمام ومخاوف الكثيرين، حيث ظهرت أجسام مضيئة تشبه الكتل الدخانية والأنوار المتفجرة في عدة محافظات مثل القاهرة، أسيوط، دمياط وبورسعيد. هذه الظاهرة التي ظهرت بعد يوم من إطلاق الصواريخ الباليستية، أثارت موجة من التكهنات والتفسيرات المختلفة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعددت الآراء بين ما هو طبيعي وما هو مرتبط بالأحداث العسكرية.
رد رسمي يطمئن الجمهور

على الفور، أصدرت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بياناً أكدت فيه عدم وجود أي تسرب إشعاعي في مصر، وأوضحت أنها تراقب باستمرار الوضع الإشعاعي والنووي في المنطقة. وجاء في البيان: “لا يوجد أي مؤشر على زيادة في الإشعاع داخل البلاد، وندعو المواطنين للاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب الشائعات”. ومع ذلك، استمر البعض في التعبير عن شكوكهم بسبب غياب تفسير رسمي واضح لهذه الظاهرة البصرية.
آراء وتحليلات متباينة

بينما ربط بعض الأشخاص هذه الأضواء الغريبة بالعمليات العسكرية أو اعتراض الصواريخ، اعتبر آخرون أن ما حدث ظاهرة طبيعية نادرة تعرف باسم “السحب الجلدية” التي تظهر في أوقات معينة من اليوم، أو أنها مكثفات متكونة في طبقات الجو العليا. البعض الآخر ذهب إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى احتمال ارتباط الظاهرة بزلازل أو حتى استخدامها كتقنية هولوغرام لأغراض غير معلنة.


رأي المختصين: ليست ظاهرة طبيعية ولا عسكرية واضحة

طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أكد أن هذه الظاهرة ليست من الظواهر الطبيعية المعروفة في مجال تخصصه، ولا يمتلك تفسيراً علمياً دقيقاً لها، مشيراً إلى أن التفسير الحقيقي قد يكون لدى الجهات العسكرية التي تملك بيانات أدق عن المجال الجوي.

من جهته، العميد سمير راغب، الخبير العسكري، نفى وجود أي تأثيرات نووية في مصر، موضحاً أن أجهزة الرصد في البلاد متطورة وتتابع المجال الجوي بدقة، وأن التسريبات النووية إن حدثت في إيران لا يمكن أن تصل إلى مصر بسبب المسافة الجغرافية الكبيرة. كما تساءل عن سبب ظهور الظاهرة في مصر فقط دون دول مجاورة مثل الأردن أو تركيا.
الظاهرة بين الواقع والخيال

مع غياب تفسير رسمي واضح، لجأ البعض إلى تفسيرات خارجة عن المألوف، مثل اعتبار الظاهرة من “عالم ما وراء الطبيعة”، وهو ما يراه كثيرون مريحاً نفسياً، إذ لا يرتبط بخطر فعلي، على عكس السيناريوهات التي تتحدث عن تسرب إشعاعي أو أضرار بيئية.
جهود مستمرة للطمأنة والتوعية

استمرت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في إصدار البيانات وتنسيق جهودها مع مؤسسات أخرى مثل الأرصاد الجوية والمعهد القومي للبحوث الفلكية، بهدف تعزيز الوعي ونشر المعلومات الدقيقة، ومكافحة الشائعات. حيث أكدت الهيئة التزامها الكامل بحماية صحة المواطنين وضمان الأمن النووي والإشعاعي، مع ضرورة الاعتماد على المعلومات الرسمية فقط.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى