لم تستعمل من قبل.. تفاصيل “أم القنابل” الوحيدة القادرة على ضرب فوردو

بعد مرور أسبوع على اندلاع المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، بدأت ملامح تدخل أمريكي محتمل تتضح أكثر، مع تصاعد التوتر في المنطقة منذ 13 يونيو الجاري.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ، أكدت مصادر مطلعة يوم الخميس أن قيادات أمريكية رفيعة تبحث إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال الأيام القادمة، في خطوة من شأنها تصعيد الوضع الإقليمي بشكل غير مسبوق.
منشأة “فوردو” تحت المجهر
تشير التقارير إلى أن الضربة الأمريكية المحتملة ستُركز على منشأة فوردو النووية الإيرانية، وهي واحدة من أكثر المواقع تحصينًا في البلاد. تقع فوردو على بُعد نحو 95 كيلومترًا جنوب غرب طهران، وتم تشييدها داخل شبكة أنفاق عميقة أسفل أحد الجبال، على بعد حوالي 32 كيلومترًا من مدينة قم.
وبحسب مراسلة “العربية/الحدث”، فإن تدمير هذه المنشأة يتطلب قنبلة خارقة للتحصينات لم تُستخدم سابقًا في أي عملية عسكرية.
GBU-57.. “أم القنابل” الخارقة للتحصينات
القنبلة المعنية هي GBU-57 Massive Ordnance Penetrator (MOP)، وتُعرف بأنها أقوى قنبلة تقليدية في الترسانة الأمريكية، بوزن يصل إلى نحو 30 ألف رطل (13,607 كغ). وهي مصممة خصيصًا لاختراق المنشآت المحصنة تحت الأرض وتدمير البنى التحتية الحساسة مثل منشآت تخصيب اليورانيوم.
يبلغ طول القنبلة حوالي 6.6 أمتار، وتستطيع اختراق ما يصل إلى 200 قدم (61 مترًا) تحت الأرض قبل الانفجار، ما يجعلها مناسبة لتدمير أهداف مثل فوردو، التي تقع على عمق يُقدّر بـ79 مترًا تقريبًا.
وتعمل القنبلة بتقنية توجيه دقيقة، وتختلف عن الصواريخ الأخرى التي تنفجر على السطح، إذ تستهدف أعماق المنشآت الحصينة مباشرة.
القاذفة B-2 Spirit.. الوحيدة القادرة على حمل GBU-57
الطائرة الوحيدة القادرة على إسقاط هذه القنبلة هي القاذفة الأمريكية المتقدمة B-2 Spirit، والمعروفة بقدراتها الشبحية وتفاديها أنظمة الرادار. ووفق تقارير، تم نشر بعض من هذه القاذفات في قاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أمريكية-بريطانية مشتركة في المحيط الهندي، ما يعزز احتمالات الاستعداد لشن ضربات جوية ضد أهداف إيرانية استراتيجية.
يمكن لكل قاذفة B-2 حمل قنبلتين من طراز GBU-57، وفي حال تنفيذ عملية تستهدف منشأة فوردو، فإن طلعة جوية واحدة قد تكون كافية، بشرط توفر تفوق جوي وسماوات صافية، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة، وأشارت إليه أيضًا تصريحات من مسؤولين إسرائيليين.
هل نحن أمام تصعيد خطير؟
يشير مراقبون إلى أن استخدام قنابل مثل GBU-57 قد يمثل تحولًا خطيرًا في مسار الصراع، خصوصًا مع ارتباطها بقدرات تدميرية هائلة دون استخدام الأسلحة النووية. فبينما تؤكد الولايات المتحدة أن هذه القنبلة مصممة لضرب أهداف نووية محمية بشدة، فإن نشرها في هذه المرحلة يُفسَّر على أنه استعداد ميداني لضربة دقيقة وسريعة.
ومع استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، تبقى إمكانية تدخل أمريكي مباشر واردة أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تمركز القاذفات الاستراتيجية والأسلحة المتطورة في مناطق قريبة من ساحة الصراع.
العربية نت



