الاخبار

في خضم حرب إيران.. ماذا نعرف عن القاذفتين الأمريكيتين الأكثر رعباً؟

مع تزايد الحديث عن احتمال تدخل عسكري أمريكي ضد إيران، برز اسم اثنتين من أخطر القاذفات في ترسانة الجيش الأمريكي، وهما B-52 Stratofortress وB-2 Spirit، وهما طائرتان استراتيجيتان تلعبان دورًا رئيسيًا في تنفيذ الضربات الجوية البعيدة المدى، خاصة عند استهداف منشآت بالغة الحساسية، مثل المواقع النووية.
تعزيز أمريكي في المحيطين الهندي والهادئ

تزامنًا مع الحشد العسكري الجوي والبحري، نشرت الولايات المتحدة قاذفات B-52 في قواعد استراتيجية ضمن منطقتي المحيط الهندي والهادئ، في خطوة تؤشر إلى إمكانية توجيه ضربات عميقة داخل الأراضي الإيرانية. ويتوقع محللون عسكريون أن تنضم إلى هذه التشكيلة القاذفة الشبحية B-2، المعروفة بقدرتها على التخفي والتسلل خلف الدفاعات الجوية المتطورة.
B-52 Stratofortress: قاذفة الأساطير

ظهرت الطائرة B-52 لأول مرة في الخمسينيات، بعد أن طورتها شركة بوينغ لصالح سلاح الجو الأمريكي لتكون قاذفة ثقيلة طويلة المدى. ومنذ ذلك الحين، خضعت لتحديثات مستمرة جعلتها واحدة من أقدم وأكثر الطائرات العسكرية فاعلية في الخدمة حتى اليوم.

الحمولة القصوى: أكثر من 31 طنًا من الذخائر.

المدى العملياتي: يتجاوز 14,000 كيلومتر دون الحاجة للتزود بالوقود.

التسليح: تشمل ترسانتها صواريخ كروز AGM-129 النووية، وصواريخ AGM-86، إلى جانب مجموعة واسعة من الذخائر التقليدية مثل JDAM وصواريخ Harpoon.

تتكون الطائرة من طاقم مكون من 5 أفراد، وتبلغ سرعتها القصوى نحو 1,000 كم/س. وعلى الرغم من قدراتها الهجومية الكبيرة، إلا أن من أبرز عيوبها عدم قدرتها على التخفي عن الرادارات الحديثة، مما يجعلها عرضة لتهديدات أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
B-2 Spirit: الشبح الذي لا يُرى

أما القاذفة B-2، فهي واحدة من أكثر الطائرات سرية وتطورًا في العالم. بفضل تصميمها القائم على فكرة “الجناح الطائر”، وتقنيات التخفي المتقدمة، يمكنها التسلل خلف الخطوط الأمامية دون أن ترصدها أجهزة الرادار التقليدية.

أول ظهور عملي: 1993 في قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري.

أول مهمة قتالية: عام 1999 خلال حرب كوسوفو.

القدرة على الطيران عالميًا: يمكنها تنفيذ مهمات تستمر لأكثر من 40 ساعة متواصلة، مع إمكانية التزود بالوقود جوًا.

وقد صُممت هذه الطائرة خصيصًا لاختراق الدفاعات الجوية السوفييتية أثناء الحرب الباردة، لكنها أثبتت كفاءتها لاحقًا في عدة عمليات حربية. وتُقدّر تكلفة الطائرة الواحدة بأكثر من ملياري دولار، ما يجعلها الأغلى عالميًا بين الطائرات العسكرية.

ما يميزها أيضًا هو قدرتها الفائقة على التخفي، حيث لا تحتوي على ذيل رأسي ولا أسطح تعكس موجات الرادار، مما يمنحها ميزة كبيرة في عمليات القصف الدقيق بدون كشف.
طائرات الحرب طويلة المدى.. مؤشر لتصعيد محتمل؟

يأتي تحرك الولايات المتحدة بهذه القاذفات الاستراتيجية في ظل التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، وتزايد المؤشرات على احتمال تدخل عسكري أمريكي مباشر. ومع بقاء التوترات على حالها، يبدو أن B-52 وB-2 ستكونان في طليعة أي عملية هجومية موسعة، سواء كجزء من تحذير رادع أو في إطار هجوم فعلي.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى