من لبنان الى العراق.. هل تتغير قريباً حسابات الفصائل الحليفة لإيران وتدخل الحرب؟

رغم تصاعد حدة المواجهات بين إيران وإسرائيل، فإن الفصائل المسلحة الموالية لطهران، سواء في العراق أو لبنان، تلتزم الصمت إلى حد كبير وتبقى بعيدة عن المشهد.
صحيفة وول ستريت جورنال أفادت بأن بعض هذه الفصائل تفضّل حاليًا التركيز على حماية مصالحها الذاتية وإعادة بناء قوتها العسكرية، خاصة تلك التي تحقق مكاسب اقتصادية من قطاعات مثل النفط، كما هو الحال مع بعض الميليشيات العراقية.
الضربات القاسية التي وجهتها إسرائيل إلى حزب الله خلال الفترة الأخيرة جعلت العديد من حلفاء إيران يعيدون النظر في الانخراط بأي مواجهة مباشرة، إذ كشفت تلك الهجمات عن تفوق إسرائيلي ملحوظ على المستويين العسكري والاستخباراتي، وهو ما أثار القلق لدى الأطراف المرتبطة بطهران.
مصادر دبلوماسية عربية مطلعة أشارت إلى أن حزب الله لا يبدِي رغبة في خوض مواجهة واسعة، بل يركّز على استعادة قوته المالية والعسكرية.
وأوضح مصدر مطلع على توجهات الحزب أن القيادة الإيرانية قادرة على التعامل مع الوضع دون الاعتماد على تدخل مباشر من حلفائها، مشيرًا إلى أن الحزب يتّبع حالياً سياسة “الترقّب وانتظار التطورات”.
تحولات في سلوك الفصائل العراقية وتداعيات متوقعة في حال توسع الحرب
أما في العراق، فقد أصبحت الفصائل المدعومة من إيران أكثر حذرًا، حيث لجأت إلى استخدام وسائل اتصالات مؤقتة وتغيير أرقام هواتف قادتها بانتظام، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الإنترنت.
هذه الإجراءات الأمنية جاءت بعد أن كشفت العمليات الإسرائيلية مدى اختراق طهران أمنيًا، وقدرة إسرائيل على تنفيذ هجمات دقيقة داخل الأراضي الإيرانية.
رغم هذه التحفظات، يعتقد دبلوماسيون ومحللون أن المشهد قد يتغير في حال انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في استهداف إيران، ما قد يدفع بعض الفصائل إلى إعادة حساباتها والانخراط في التصعيد.

هل يتدخّل حزب الله لاحقاً؟ وما مصير الحرس الثوري؟
بحسب مصادر لقناة “العربية/الحدث”، كانت التوقعات تشير إلى دور أكبر لحزب الله في الحرب الإيرانية الإسرائيلية، إلا أن الضربات التي تلقاها مؤخراً كبحت هذا الدور.
وتشير هذه المصادر إلى أن انخراط الحزب في المعركة إلى جانب إيران، في حال حدث، يعني استخدام ترسانته الثقيلة، مؤكدين أن دوره حينها سيكون أكثر من مجرد تشتيت للعدو، لأن الحزب ما زال يحتفظ بقدرات كبيرة.
المصدر نفسه شدد على أن سقوط الحرس الثوري الإيراني سيعني نهاية حزب الله أيضًا، نظرًا للترابط العضوي بين الطرفين.
يُذكر أن حزب الله كان قد تلقى ضربات موجعة في صيف العام الماضي، عقب فتحه لجبهة دعم لحركة حماس تحت اسم “جبهة الإسناد”، حيث خسر خلالها عدداً من كبار قادته العسكريين، بما فيهم الأمين العام السابق حسن نصرالله، الذي اغتيل وخلفه هاشم صفي الدين، إلى جانب مقتل العشرات من قادة الحزب.
أما الفصائل العراقية الموالية لإيران، فقد اكتفت بإصدار بيانات الإدانة خلال الحرب على غزة، دون المشاركة المباشرة في المعارك.
العربية



