اخبار سريعة

سوريا.. الشرع يحيل 20 قاضيًا للمحاكمة

أصدر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قرارًا بإحالة 20 قاضيًا إلى مجلس القضاء الأعلى، لمحاسبتهم على مخالفات قانونية منسوبة إليهم، وذلك بموجب مرسومين لم يُنشرا رسميًا، ويحملان الرقمين 79 و82 لعام 2025.

بحسب المرسوم رقم 79، الصادر في 5 حزيران 2025، جاء قرار الإحالة استنادًا إلى تقرير صادر عن رئيس إدارة التفتيش القضائي بتاريخ 19 آذار 2025، ويحمل الرقم 72. وقد استند القرار أيضًا إلى أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961 وتعديلاته، وقانون الموظفين الأساسي رقم 135 لعام 1945.

وشمل المرسوم 15 قاضيًا، من بينهم:

ابتسام أحمد خالد

كندا محمد سعيد بخيتان

هبة تيسير كلاس

سليمان شهاب الظاهر

سعد مدحت زكار

وآخرون من العاملين في محاكم القضاء المدني والجزائي.

أما المرسوم رقم 82، الصادر في اليوم ذاته، فقد نصّ على إحالة خمسة قضاة إضافيين إلى مجلس القضاء الأعلى، بناءً على تقرير التفتيش القضائي رقم 77 بتاريخ 8 نيسان 2025. القضاة المعنيون في هذا المرسوم هم:

بسام فيصل العمير

بندر محمد الضيف

الأرقم تيسير المشهور

خليل غازي العبد الرحمن

خالد أنور جميل.

وأكدت مصادر قضائية أن القضاة الذين تمت إحالتهم للمحاكمة عملوا سابقًا في السلك القضائي العادي، ولم يكونوا من ضمن قضاة محاكم الإرهاب أو القضاء العسكري. وتتركز التهم الموجهة إليهم حول الفساد، تلقي الرشاوى، وارتكاب مخالفات قانونية واضحة.

عزل 67 قاضيًا دفعة واحدة

في تطور آخر، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 88 لعام 2025، والذي نصّ على تنفيذ قرار مجلس القضاء الأعلى بعزل 67 قاضيًا، كانوا قد عملوا سابقًا في محاكم الإرهاب التي تم إلغاؤها. القرار جاء استنادًا إلى القضية رقم 16، وجرى أيضًا تصفية حقوقهم وفق القوانين المعمول بها.

وسبق هذا القرار صدور قرار من وزارة العدل (رقم 692 ل)، تضمن إيقاف 75 قاضيًا عن العمل، بينهم القضاة الـ67 الذين تم عزلهم لاحقًا.

عودة قضاة سابقين إلى مناصبهم

في نفس اليوم، أصدر الرئيس السوري الانتقالي المرسوم رقم 70 لعام 2025، والذي قضى بإلغاء قرارات العزل السابقة وإعادة 63 قاضيًا إلى عملهم، بعد أن كانوا قد أُقيلوا أو اعتُبروا مستقيلين بين عامي 2017 و2019.

وزارة العدل أوضحت أن هؤلاء القضاة كانوا من المنشقين عن النظام السابق، ووصفت عودتهم بالخطوة المهمة في مسار إصلاح القضاء وإنصاف من دعموا قضايا الشعب السوري. وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تؤكد حرص الدولة على بناء مؤسسة قضائية نزيهة ومستقلة.

العدالة الانتقالية بعد سقوط النظام السابق

منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، تعمل السلطات السورية الجديدة على إصلاح الجهاز القضائي. وشهدت الفترة الماضية إصدار مراسيم عدة بعزل قضاة دون الكشف عن أسباب مفصلة، مع الإشارة إلى مخالفات قانونية جسيمة ارتكبوها خلال فترة حكم الأسد.

وفي آذار 2025، أُعلن عن “الإعلان الدستوري” الجديد الذي نصّ على استقلال القضاء، وفصل بين السلطات القضائية المدنية والعسكرية والإدارية. بموجبه، يشرف مجلس القضاء الأعلى على القضاء العادي والعسكري، فيما يتولى مجلس الدولة شؤون القضاء الإداري كهيئة مستقلة.

كما أعلنت وزارة العدل في كانون الثاني 2025، عن عزل كافة القضاة الذين عملوا خارج ملاك الوزارة، وتحديدًا أولئك الذين شغلوا مناصب في حزب البعث أو مجلس الشعب.

يُذكر أن حزب البعث حكم سوريا لأكثر من نصف قرن، وكان مرتبطًا بنظام الأسد، حتى سقوطه في 8 كانون الأول 2024 على يد الحراك الشعبي.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى