الاخبار

“فرانس إنفو” : بشار الأسد يعيش حياة فاخرة معزولة في موسكو تحت المراقبة الروسية

كشفت قناة “فرانس إنفو” الفرنسية أن رئيس النظام السوري السابق، بشار الأسد، يعيش حالياً في عزلة تامة داخل العاصمة الروسية موسكو، بعد فراره من دمشق عقب انهيار نظامه.
وذكرت القناة أن الأسد يقيم مع أفراد عائلته في شقة فاخرة بحي “مدينة العواصم”، أحد أرقى الأحياء السكنية المخصصة للنخبة الروسية، حيث تتوفر أعلى مستويات الحماية من قبل الأجهزة الأمنية الروسية.
مليونا دولار لسكن الأسد ومراقبة مشددة
بحسب التقرير، تبلغ مساحة شقة الأسد حوالي 119 متراً مربعاً، ويُقدّر سعرها بنحو 1.9 مليون دولار.
ونقلت القناة عن صحفي روسي رفض الإفصاح عن هويته، أن الحي الذي يسكنه الأسد لا يقطنه إلا الأثرياء بسبب ارتفاع الإيجارات، مشيراً إلى أن إقامته تتم بسرية تامة بعيداً عن أعين الإعلام.
ويرى الباحث السوري إياد حميد أن وجود الأسد في روسيا لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة استراتيجية لنقل أصول مالية ضخمة، حيث تم توثيق تحويل أكثر من 250 مليون دولار من دمشق إلى موسكو بين 2018 و2019.
حياة مرفهة.. لكن بلا حرية
رغم المظاهر الفاخرة، فإن الأسد يخضع لرقابة شديدة من الأجهزة الروسية، وفق ما أفاد به الجغرافي فابريس بالانش، الذي أكد أن تحركاته مقيدة، خاصة مع تصاعد تهديدات الطائرات المسيرة الأوكرانية داخل موسكو.
ومن جهة أخرى، شوهد نجله حافظ الأسد في عدة مواقع بالعاصمة الروسية، حيث ظهر في مقطع مصور قرب الكرملين، وصورة أمام جامعة لومونوسوف، ما يشير إلى انخراطه في الحياة العامة مقارنة بوالده المختفي.
ملاذ سياسي برسالة جيوسياسية
وتُفسَّر استضافة روسيا للأسد بأنها ليست مجرد ملجأ إنساني، بل رسالة جيوسياسية، مفادها أن موسكو تحمي حلفاءها.
يقول بالانش: “بوتين يكره الفاشلين، لكنه يفضل أن يكون الأسد في موسكو تحت المراقبة، بدلاً من أن يُشنق في دمشق”، مضيفاً أن وجوده هناك يوجّه رسالة واضحة لحلفاء روسيا الآخرين.
ورغم وعود بوتين بلقائه، لم يُعلن عن أي لقاء رسمي حتى الآن، فيما التزمت موسكو الصمت بشأن وضع الأسد.
مطالب بالمحاسبة… والعدالة قادمة
في المقابل، لا تزال منظمات حقوق الإنسان، وعلى رأسها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تطالب بمحاسبة الأسد على جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبها خلال سنوات حكمه.
وقال أحد النشطاء السوريين لقناة “فرانس إنفو”: “العدالة ستأخذ مجراها، قد يتأخر الوقت، لكن الأسد سيُحاكم في النهاية على الجرائم التي ارتكبها بحق مئات الآلاف من السوريين”.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى