الاخبار

أسعار باهظة.. “هآرتس” تكشف “كواليس” رحلة الهروب من إسرائيل (صور)

منذ بدء الضربات الصاروخية الإيرانية، يشهد الداخل الإسرائيلي موجة هروب غير مسبوقة، حيث يسعى آلاف الإسرائيليين إلى مغادرة البلاد بأي وسيلة ممكنة، وسط إغلاق كامل للمجال الجوي وقيود حكومية مشددة على السفر.

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية تسمح فقط بتسيير رحلات جوية مخصصة لإعادة مواطنيها من الخارج، فإنها ترفض بشكل قاطع السماح بخروج المسافرين، ما دفع الكثيرين إلى اللجوء إلى طرق بديلة، أبرزها البحر.
رحلات سرية عبر الموانئ باتجاه قبرص
تحقيق مصور نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية كشف عن تزايد رحلات الهروب البحرية، التي تنطلق سراً من موانئ مثل هرتزليا، حيفا، أشدود، ناتانيا والخضيرة، باتجاه قبرص. وتُستخدم في هذه العمليات يخوت وسفن خاصة، بعضها صغير وغير مجهز جيدًا، ما يزيد من مخاطر الرحلة.

ورفض العديد من الفارين الحديث إلى الصحيفة خوفاً من الملاحقة، بينما حاول البعض التستر خلف حجج كاذبة، مدّعين أنهم رجال أعمال في مهمة مؤقتة، في حين أقرّ آخرون بأنهم يفرّون من صواريخ إيران.
وبحسب الشهادات، نصحت وزارات حكومية بعض الإسرائيليين ممن يحملون جنسية أجنبية بالمرور عبر مصر أو الأردن كمسارات بديلة، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.
خوف من البحر ولكن الصواريخ أسوأ
أحد الفارين، ويدعى “يهودا”، وصف الرحلة قائلاً: “الكابوس الحقيقي هو البحر، الأمواج والغثيان وحتى القروش”. بينما أكد قبطان يدعى موشيه أنه رفض تلبية العديد من طلبات الهروب خوفاً من تبعات قانونية، وأشار إلى مشاكل الركاب غير المعتادين على البحر، مثل التقيؤ أو تخريب المراحيض.
ورغم ذلك، أكد بعض البحارة أن الرحلة إلى قبرص ليست خطيرة في العموم، لكنها تصبح تجربة قاسية على من لا يملك خبرة في الإبحار.

تكاليف الهروب ترتفع.. والطلب يتزايد
بحسب “هآرتس”، تتراوح تكلفة الرحلة عبر اليخت بين 600 و1200 دولار أمريكي، ويعتمد السعر على حجم اليخت، سرعته، والخدمات المتوفرة عليه.
وأكد أحد القباطنة أن بعض مالكي اليخوت لا يملكون تأمينًا مناسبًا، ورغم ذلك يحمِلون الركاب مقابل أجر.
وفي أحد المراسي، تنتظر شركة مجهولة يومياً إطلاق 4 أو 5 يخوت باتجاه قبرص، وكان من بين الركاب شابان وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، أقروا بصراحة: “هربنا من الصواريخ… لم نعد نحتمل”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى