اخبار ساخنة

ناسا تتوقع فيضانات لم تعرف أميركا مثلها منذ 1000 عام

تستعد ولايات وسط الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة خطر جوي هائل، تحذر منه وكالة “ناسا” والهيئات الوطنية للأرصاد الجوية، حيث يتوقع حدوث ما يسمى بـ”فيضان الألف عام” في النصف الثاني من أبريل الجاري. هذا الحدث المناخي الاستثنائي قد يصبح من بين أكثر الكوارث الجوية تدميراً في الذاكرة الحديثة للمنطقة.

تشير التقديرات إلى أن هذه الفيضانات ستكون الأكبر منذ ألف سنة، إذ تتعرض الولايات الوسطى لكميات هطول أمطار قياسية خلال فترة قصيرة لا تتجاوز خمسة أيام، تفوق كمية الأمطار المعتادة لأربعة أشهر كاملة. وتشمل المناطق الأكثر تعرضًا للخطر ولايتي أركنساس وكنتاكي، إضافة إلى مناطق مجاورة.
أسباب وأبعاد الكارثة المتوقعة

يرجع هذا الحدث المناخي غير المسبوق إلى تداخل عدة عوامل جوية، أبرزها ظاهرة “النهر الجوي” التي تنقل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الاستوائية والكاريبية نحو وسط الولايات المتحدة. هذا التدفق المستمر للرطوبة يؤدي إلى “ازدحام جوي” يشبه الاختناق، ما يتسبب في هطول أمطار متكررة وعواصف رعدية متلاحقة على نفس المناطق، مما يمنع توزيع المياه بشكل متساوٍ ويسبب تشبع التربة وحدوث فيضانات مفاجئة وعنيفة.

وقد حذر خبراء الأرصاد، مثل جوناثان بورتر من شركة AccuWeather، من أن هذا الطقس “وصفة لفيضانات مدمرة” مع احتمالات عالية لخسائر في الأرواح والممتلكات. وأوضح بورتر أن نظام الضغط الجوي المرتفع على الساحل الجنوبي للولايات المتحدة سيساعد في نقل الرطوبة من خليج المكسيك والكاريبي إلى قلب البلاد، مما يزيد من حدة العواصف والأمطار الغزيرة.
تحذيرات من خطر متزايد على المجتمعات المحلية

يتزامن هذا التهديد مع تربة مشبعة بالأمطار السابقة التي هطلت في الأشهر الماضية، مما يجعل الأرض أقل قدرة على امتصاص المياه الجديدة. وبالتالي، فإن الأنهار المحلية ستشهد ارتفاعاً في منسوب المياه، مما يزيد من خطر الفيضانات على المناطق السكنية والبنية التحتية المجاورة.

مصطلح “فيضان الألف عام” يعبر عن حدث نادر يقدر حدوثه مرة واحدة في ألف سنة، لكن الخبراء يؤكدون أن تكرار مثل هذه الظواهر المتطرفة أصبح أكثر شيوعًا بسبب التغيرات المناخية العالمية.
التكنولوجيا ودقة التنبؤات

تمكنت “ناسا” وشركة AccuWeather من استخدام أحدث الأقمار الصناعية وتقنيات الرصد المتقدمة لرصد هذه الظاهرة بدقة عالية، مما سمح بإصدار تحذيرات مبكرة. وتبرز هذه التحذيرات أهمية الاستعداد السريع واتخاذ إجراءات السلامة، حيث يمكن أن تتطور الفيضانات المفاجئة في غضون دقائق فقط، مسببة دماراً واسعاً في المنازل والبنى التحتية، بالإضافة إلى تهديد مباشر لحياة السكان.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى