نجوم و مشاهير

نشطت في دولة عربية.. نجمة تلفزيونية هي زعيمة لوجستية في إمبراطورية كوكايين

من شاشة الواقع إلى عالم الجريمة المنظمة، تحوّلت حياة ماجدالينا سادلو – إحدى المشاركات في النسخة البولندية من برنامج “Love Island” – إلى قصة مثيرة انتهت خلف القضبان البريطانية، بعد أن ثبت ضلوعها في شبكة ضخمة لتهريب الكوكايين إلى المملكة المتحدة، وصفتها السلطات القضائية بأنها “أمازون المخدرات”.

سادلو، البالغة من العمر 30 عامًا، لم تكن مجرد وجه تلفزيوني عابر. بل لعبت دورًا مركزيًا في إمبراطورية إجرامية تتجاوز قيمتها 53 مليون جنيه إسترليني. وأدّت دور المديرة المالية للشبكة، حيث أشرفت على العمليات اللوجستية وتنظيم استيراد وتوزيع المخدرات من دبي إلى مناطق مختلفة في بريطانيا، أبرزها نيوكاسل وكمبريا.

وقد قضت المحكمة بسجنها لمدة 14 عامًا، في حكم يعكس حجم الدور الذي لعبته داخل التنظيم. بحسب ما جاء في مرافعات النيابة، كانت سادلو مسؤولة عن متابعة الحسابات، ومراقبة المخزون، وحتى توبيخ المهرّبين الذين يخلّون بالنظام المالي المعتمد. ووصفت بأنها عنصر إداري “أساسي” يدير العمليات بانضباط واحتراف.

لم تكن سادلو غريبة عن عالم الرفاهية. فقد استخدمت الأموال غير القانونية لشراء سلع فاخرة، منها ساعة “باتيك فيليب” قيمتها 130 ألف جنيه إسترليني، وساعات “رولكس”، وحقائب من “لويس فويتون”. كما أطلقت شركة لتأجير اليخوت في دبي عام 2024، استُخدمت كغطاء لغسيل الأموال وتبرير أسلوب حياتها الفاخر.

ظهورها على شاشة “Love Island Polska” في عام 2021 قدّمها للجمهور كشخصية ذكية وعفوية وواثقة. لكن خلف هذه الصورة، كانت هناك قصة مختلفة تمامًا، تكشفت مع الوقت بعد رصد نشاطاتها ضمن واحدة من أكثر الشبكات تعقيدًا في عالم تهريب المخدرات.

في إحدى الرسائل المشفرة التي كشفتها الشرطة البريطانية، كتبت سادلو عبارة تهكمية مستخدمة لقبها “باربي”: “الشيطان يعمل بجد، لكن باربي تعمل بجد أكثر”. هذه الجملة اختزلت عقلية منظمة متمرسة أكثر من كونها مجرد مشاركة سابقة في برنامج واقعي.

تم اعتقالها في مطار هيثرو لدى عودتها من دبي، ضمن عملية أمنية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “ماتريكس”، أسفرت عن كشف شبكة منظمة كانت تدير عمليات التهريب والتوزيع بدقة تقارب أنظمة التجارة الإلكترونية.

الشرطة البريطانية ضبطت أيضًا كميات من الكوكايين في منطقة ليك ديستريكت، إلى جانب أجهزة إلكترونية وهواتف تحتوي على معلومات حساسة حول الموردين، الأرباح، وأنواع المخدرات المتداولة، إضافة إلى كميات من الكيتامين والحشيش.

خلال جلسة المحاكمة، وصف القاضي نيكولاس باركر المتهمة بأنها “امرأة ذكية وطموحة”، مؤكدًا أنها لم تكن ضحية، بل استغلت مهاراتها لتحقيق مكاسب مالية من خلال الجريمة المنظمة. ورغم محاولات الدفاع للحديث عن ضغوط وظروف حياتية دفعتها لهذا الطريق، إلّا أن المحكمة حمّلتها المسؤولية كاملة، خاصة بعد إقرارها بتهم تتعلق بالاتجار وغسيل الأموال.

لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى