مع اقتراب ذروة الصيف… 6 دول عربية مهددة بأزمة كهرباء خانقة

تواجه ست دول عربية أزمة كهرباء خانقة مع اقتراب ذروة فصل الصيف لعام 2025، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير وزيادة الضغط على شبكات الطاقة، وفقًا لتقارير منصة “الطاقة”.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها ضعف البنية التحتية الكهربائية، وتراجع إمدادات الوقود، إلى جانب التحديات الجيوسياسية، والمشاكل الإدارية والمالية المزمنة التي تعاني منها بعض هذه الدول.
الدول المتأثرة بأزمة الكهرباء:
الكويت: رغم أن قدرة إنتاج الكهرباء في البلاد تبلغ نحو 20.5 غيغاواط، إلا أن الطلب في ذروة الصيف يُتوقع أن يقترب من 19 غيغاواط، ما يضع ضغطًا هائلًا على الشبكة، خاصة في ظل أي أعطال مفاجئة أو موجات حر غير متوقعة.
العراق: يعاني العراق من أزمة كهرباء مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، نتيجة تراجع إمدادات الغاز الإيراني، وهو ما أدى إلى تفاقم العجز في الطاقة. تشير التقديرات إلى أن الطلب على الكهرباء قد يصل إلى 55 ألف ميغاواط خلال الصيف، في حين أن الإنتاج الفعلي لا يغطي سوى نصف هذا الرقم تقريبًا.
سوريا: من أكثر الدول المتأثرة، إذ لا يتجاوز الإنتاج الحالي 2600 ميغاواط، مقابل احتياج يومي يقدَّر بـ9 آلاف ميغاواط. هذا النقص يأتي نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية منذ اندلاع الأزمة في 2011. وتعلّق دمشق آمالًا على الربط الكهربائي مع تركيا، لكن هذا المشروع لن يدخل الخدمة قبل نهاية الصيف الجاري.
لبنان: يعاني لبنان من أزمة طاقة حادة بسبب نقص مزمن في الوقود والموارد المالية، حيث لا تتجاوز القدرة التشغيلية 2000 ميغاواط، بينما يتجاوز الطلب 5 آلاف ميغاواط، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا.
اليمن: تعاني محافظات عدة، خاصة عدن ولحج وأبين، من انقطاع الكهرباء لفترات تصل إلى 20 ساعة يوميًا. ومع توقعات بارتفاع الطلب إلى 800 ميغاواط خلال أشهر الصيف، يلوح في الأفق خطر وقوع كارثة إنسانية بسبب نقص الوقود.
السودان: يشهد هذا البلد تراجعًا حادًا في أداء قطاع الكهرباء، نتيجة بنية تحتية متهالكة واعتماد محدود على الطاقة الكهرومائية. كما تعاني شبكات التوزيع من مشاكل مزمنة لم تتم معالجتها منذ عقود.
حلول مقترحة لتخفيف الأزمة:
من أبرز الحلول التي يُوصى بها لمعالجة أزمة الكهرباء في هذه الدول، تنويع مصادر الوقود لتشغيل محطات التوليد، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، إلى جانب تعزيز مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، وتحديث شبكات النقل والتوزيع لضمان استقرار الإمدادات.
سبوتنيك عربي



