الاخبار

“رويترز”: وكالات استخبارات تؤكد وصول مقاتلين أجانب من أوروبا إلى سوريا

أعرب مسؤولون أوروبيون، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، عن قلقهم من احتمال توجه عدد من المقاتلين الأجانب للسفر إلى سوريا والانضمام إلى جماعات متطرفة مثل تنظيم الدولة “داعش”. وأوضحت الوكالة أن وكالات الاستخبارات رصدت خلال الأشهر الماضية حركة لمقاتلين أجانب مشتبه فيهم قادمين من أوروبا إلى سوريا، دون أن يتضح بعد إن كان تنظيم الدولة أو جهة أخرى هي التي قامت بتجنيدهم.

من جهتها، أكدت مصادر أمريكية وسورية أن الولايات المتحدة تبادلت معلومات استخباراتية مع الحكومة السورية بشأن هذه التطورات. وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع لوكالة “رويترز” أن بغداد أعربت بشكل غير رسمي عن رغبتها في إبطاء انسحاب القوات الأمريكية من العراق، خاصة مع التوقعات بسقوط نظام الأسد.

وفي تقرير صادر عن مجموعة “سايت إنتيليجنس” المتخصصة في مراقبة نشاط المتشددين عبر الإنترنت، أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن 38 هجومًا في سوريا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، ما يشير إلى احتمال تجاوز عدد الهجمات 90 هجومًا بنهاية العام الحالي. ويُعادل هذا الرقم نحو ثلث إجمالي الهجمات التي تبناها التنظيم في العام السابق.

أما في العراق، فقد تبنى التنظيم أربعة هجمات خلال نفس الفترة مقارنة بـ61 هجومًا في العام الماضي. وكشفت مصادر في مكافحة الإرهاب بالعراق أن قيادات التنظيم ما زالت متحصنة قرب الرقة، كما أرسل التنظيم مبعوثين إلى العراق بالتزامن مع التقدم الذي تحرزه قوات المعارضة المسلحة في دمشق. وأضافت المصادر أن المبعوثين تلقوا تعليمات شفهية بشن هجمات، إلا أنهما تم القبض عليهما في شمال العراق في الثاني من ديسمبر.

وفي تطورات أمنية متعلقة، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد بيانًا حذرت فيه من استخدام موظفيها لمطار بغداد بسبب مخاوف أمنية، مشيرة إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية وأعمال عنف أخرى في العراق.

وتزايدت التقارير مؤخراً عن احتمال اندلاع أعمال عنف تنفذها مجموعات “إرهابية” في سوريا. وفي هذا السياق، نقل موقع “المونيتور” الأمريكي عن توماس باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى سوريا، قوله إن واشنطن تشعر بقلق من سلامة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن جهوده لتعزيز الحكم الشامل وبناء علاقات مع الغرب قد تجعله هدفًا للمتشددين.

وأضاف باراك أن تأخر إدخال المساعدات الاقتصادية إلى سوريا قد يزيد من فرص المجموعات المتشددة في زعزعة الاستقرار وتعطيل جهود السلام.

وفي 17 مايو الماضي، نشرت صحيفة “النبأ” الأسبوعية التابعة لتنظيم الدولة مقالًا يدعو فيه المقاتلين الأجانب المنضمين إلى وزارة الدفاع السورية إلى الانضمام إلى خلايا التنظيم في المناطق الريفية، منتقدًا رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع واصفًا خلافه مع التنظيم بأنه خلاف عقائدي وليس سياسي.

وأشار المقال إلى أن “لقاء ترامب والشرع كشف بشكل أوضح طبيعة الخلاف العقائدي بين الأخير والتنظيم”، مضيفًا أن سلسلة الأحداث التي بدأت بإخراج إيران من سوريا مرتبطة بحماية المصالح الدولية والحرب على الإسلام، حسب تعبيره.

أثر برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى