اخبار ساخنة

لماذا تُعد لحظات الإقلاع والهبوط الأخطر في الرحلات الجوية؟

تشير الدراسات إلى أن أخطر لحظات الرحلة الجوية تتركز في أول ثلاث دقائق بعد الإقلاع، وآخر ثماني دقائق قبل الهبوط. فعلى الرغم من أن مرحلتي الإقلاع والهبوط تشكلان فقط حوالي 2% من إجمالي مدة الرحلة، إلا أنهما مسؤولتان عن نسبة كبيرة من الحوادث الخطيرة، حيث تسجل 13% من الحوادث الكارثية أثناء الإقلاع و48% أثناء الهبوط.

وبحسب تقرير موقع “بزنس داي”، يعود السبب إلى ضيق الوقت الذي يملكه الطيار لاتخاذ قرارات سريعة في حال حدوث أي مشكلة، خاصة أن مدة الإقلاع لا تتجاوز عادة 30 إلى 35 ثانية فقط. أما أثناء الطيران على ارتفاع عالٍ، فيعتبر التحليق المرحلة الأكثر أمانًا، إذ تمنح الطائرة الطيار نحو ثماني دقائق لإجراء أي تصحيح في حالة تعطل المحركين، وذلك بفضل قدرتها على الاستمرار في الطيران دون توقف.

وعادةً ما تحدث حوادث الطيران نتيجة مزيج من عوامل متعددة، أبرزها الأخطاء البشرية التي تمثل نحو نصف الحوادث، يليها الأعطال الميكانيكية، بالإضافة إلى الظروف الجوية السيئة. ومع أن الطائرات الحديثة مجهزة للتعامل مع معظم الأحوال الجوية، تظل الطائرات الصغيرة أكثر عرضة للمخاطر.

تنقسم الرحلة الجوية إلى ثماني مراحل تشغيلية رئيسية تشمل الوقوف، الدفع أو القطر، التحرك على الأرض (التاكسي)، الإقلاع، الصعود الأولي، التحليق، الاقتراب، والهبوط. ويتواجد الركاب خلال ست مراحل منها، بينما تعتبر مرحلة التحليق هي الأطول وتعد الأقل خطورة، حيث تسجل حوالي 10% فقط من الحوادث، بسبب قدرة الطيار على التدخل والتعامل مع المشكلات في الوقت المناسب.

وفقًا لبيانات شركة بوينغ بين عامي 1959 و2017، وقع ما يقرب من نصف الحوادث القاتلة بين 2007 و2016 أثناء مرحلة الهبوط، بينما شكل الإقلاع نحو 13% منها. ويرجع ذلك إلى أن هاتين المرحلتين تحدثان بالقرب من سطح الأرض، ما يجعل تصحيح الأخطاء سريعًا أمرًا صعبًا. في المقابل، على الرغم من ندرة الحوادث أثناء التحليق، إلا أن أي حادث فيها قد يكون أكثر خطورة. وتجدر الإشارة إلى أن مرحلة التحرك على الأرض (التاكسي) تمثل حوالي 10% من الحوادث أيضاً.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى