اخبار سريعة

ترامب: سندافع عن إسرائيل.. وإيران تستعد للرد

في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، أدلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتصريحات لافتة، قال فيها: “نحن بانتظار رد إيران، وسنتدخل لحماية إسرائيل إذا استدعى الأمر ذلك”، ما أعاد الجدل حول ما إذا كانت واشنطن قد اتخذت موقفًا مباشرًا في هذه المواجهة المحتملة.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي عماد الدين أديب، في تصريح لقناة سكاي نيوز عربية، أن ترامب “وضع قواعد اللعبة بوضوح”، مضيفًا: “الضربة وقعت بالفعل، وإذا ردت إيران واستهدفت إسرائيل، فإن الولايات المتحدة ستتدخل عسكريًا للدفاع عنها”. وأوضح أن ترامب أبدى استعداده للتفاوض، لكنه حمّل طهران مسؤولية أي تعطيل للعملية السياسية، مما جعله يرسم قواعد اللعبة لصالحه.

إيران: لا مجال للتفاوض في ظل التصعيد

أما الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، الدكتور سمير التقي، فقد أشار إلى أن إيران تعتبر أن باب التفاوض قد أُغلق. وأوضح أن القيادة الإيرانية ترى نفسها قد وقعت في “فخ أميركي”، بعد أن تلقت تحذيرات مبكرة بشأن ضربة إسرائيلية دون أن تقابلها أي محاولة حقيقية لاحتوائها.

وأكد التقي أن الرد الإيراني قد يكون وشيكًا، مرجحًا أن تكون الضربة التالية من جانب طهران. لكنه أوضح أن القرار النهائي يعتمد على قراءة أوضح للمشهد الإقليمي، خصوصًا مواقف روسيا والصين، الشريكين الاستراتيجيين لطهران، واللتين تزودانها بتقنيات عسكرية متقدمة، من بينها الطائرات المسيّرة.

وتحدث التقي عن احتمالية أن يشمل الرد الإيراني إطلاق مئات الصواريخ الباليستية، في خطوة تصعيدية كبيرة، خاصة مع توقعات إسرائيلية بوقوع رد خلال الساعات المقبلة.

خسائر محتملة وردود عنيفة

في السياق نفسه، شدد التقي على أن حجم الرد الإيراني سيُقاس بعدد الصواريخ ونوعها، قائلاً: “لو أطلقت إيران 3300 صاروخ باليستي متطور، فمن المؤكد أن بعضها سيخترق الدفاعات ويصل إلى داخل إسرائيل، رغم الاعتراضات الأميركية والإسرائيلية المحتملة”. وأضاف أن أي خسائر كبيرة ستدفع إسرائيل إلى دخول المعركة بشكل مباشر.

وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن مقتل رئيس هيئة الأركان محمد باقري خلال الضربات الإسرائيلية، مما يزيد من احتمالية التصعيد الإيراني في الساعات أو الأيام القادمة.

تحذيرات من تداعيات حرب شاملة

رغم التصعيد، حذر التقي من خطورة الانزلاق نحو حرب شاملة، قائلاً: “من يبدأ الحرب لا يملك دائمًا خيار إنهائها”. وأوضح أن الأنظمة في الغالب لا تسقط بسبب الحروب، كما أن خيار الغزو البري الأميركي لإيران لا يبدو مطروحًا حاليًا، مما يشير إلى أن الهدف هو الضغط على الدولة الإيرانية وليس تغيير النظام.

هل تعزز الضربة مكانة النظام الإيراني؟

وفي تقييمه للمشهد الداخلي الإيراني، قال عماد الدين أديب إن هناك فرقًا كبيرًا بين النظام الإيراني الذي يواجه أزمات داخلية عميقة، وبين الشعب الإيراني نفسه. وأضاف: “عندما يواجه الشعب تهديدًا خارجيًا، قد يتوحد خلف النظام، وتتحول المعارضة إلى موقف يُعد خيانة وطنية”.

وأشار أديب إلى أن الضربات العسكرية قد تُضعف النظام، لكنها لن تسقطه. واعتبر أن التغيير الحقيقي في إيران سيأتي من الداخل، من خلال الحركات الشعبية، وخصوصًا الشباب الذين تحدوا القمع في السنوات الأخيرة.

كما لفت إلى أن الوضع الصحي للمرشد الأعلى علي خامنئي قد يكون عنصرًا مؤثرًا في المستقبل القريب، قائلاً: “يُعتقد أن خامنئي هو آخر مرشد قوي يحكم إيران، وإذا سقط النظام، فسيكون ذلك على يد الإيرانيين أنفسهم، وليس نتيجة تدخل خارجي”.

ختامًا: قواعد المواجهة باتت واضحة

واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أن حجم الرد الإيراني سيكون مرتبطًا بحجم الضرر الذي خلفته الضربات الإسرائيلية، مضيفًا أن “قانون اللعبة واضح: الفعل يحدد حجم رد الفعل”.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى