طبيبة سورية تتهم دورية شرطة بمضايقتها وسط حلب

شاركت طبيبة مختصة بالغدد والسكري تُدعى “هيا قولي”، مقيمة في مدينة حلب، منشوراً على صفحتها الشخصية في “فيسبوك”، تحدثت فيه عن واقعة قالت إنها تعرّضت خلالها لمضايقة وتهديد لفظي من قبل دورية تابعة للشرطة، أثناء قيادتها لسيارتها برفقة ابنتها قرب دوار البولمان في وسط المدينة.
وذكرت الطبيبة أنها لاحظت وجود سيارة تطلق أضواءً خلف مركبتها، قبل أن تكتشف أنها تابعة للشرطة.
وأضافت أن عناصر الدورية وجهوا لها “تلطيشات لفظية”، ما دفعها لفتح نافذتها والتحدث إليهم قائلة: «أنتم شرطة، إذا حصل لنا شيء لمن نلجأ؟ سأتقدم بشكوى ضدكم وأُعلمكم كيف تلاحقون النساء في الشوارع!».
وتابعت في منشورها أن أحد العناصر ردّ عليها بصوت مرتفع، مستخدمًا كلمات نابية، مضيفًا: «نحن نقرف من أمثالك»، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى عدم ارتدائها الحجاب.
وأوضحت أنها حاولت التظاهر بأنها مسيحية لتتجنب التصعيد، وقالت لهم: «نحن من الأقليات وسأقوم بتوثيق الحادثة وتحويلها إلى قضية رأي عام»، إلا أن أحد العناصر قال لها: «سنتخلص منكم قريبًا!».
كما لفتت إلى أنها حاولت توثيق الواقعة بهاتفها، لكن أحد رجال الشرطة هدّدها قائلًا: «نزّلي موبايلك أحسن ما نكسروا»، معربة عن استغرابها من تعرّضها للإهانة من قبل جهة حكومية.
وفي نهاية منشورها، أكدت الطبيبة أنها لا تعمّم سلوك هذا الفريق على كافة عناصر الشرطة، مشيرة إلى وجود عناصر “جيّدين”، لكنها شددت على ضرورة محاسبة المسيئين.
وقد أرفقت منشورها بفيديو قصير يوثق لحظة التهديد بكسر الهاتف، إضافة إلى صورة رقم سيارة الدورية.
وتلقى المنشور تفاعلاً واسعًا، حيث دعاها عدد من مستخدمي مواقع التواصل لتقديم شكوى رسمية، رغم غياب أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
انتهاكات أمنية سابقة: حالة مشابهة في حمص
الحادثة أعادت إلى الأذهان رواية الناشط عبد الرحمن الكحيل، الذي تحدث قبل أسابيع عن تعرّضه لانتهاك مشابه في مدينة حمص.
وذكر أن عناصر من الأمن العام اقتربوا من سيارته، التي كانت تقلّه وخطيبته، وطلبوا منهما إثباتاً لعلاقتهما.
ثم قام رئيس الدورية بتوجيه كلام مسيء إلى خطيبته، مهدداً إياها قائلاً: «سأربيك وأربي أهلك، وسأدوس على رأسك، ولن تخرجي من الفرع حتى تتحجبي».
سناك سوري



