أتذكرون “همام في أمستردام”؟.. فنان لم يعد من هولندا بعد تصوير الفيلم!

في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتوسع في العوالم الرقمية، أصبح التأكد من صحة المعلومات أمرًا ضروريًا، خاصة تلك التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومؤخرًا، تناقلت بعض المنشورات باللغة العربية قصة مفادها أن الممثل المصري صبري سعد رفض العودة إلى مصر بعد انتهاء تصوير فيلم “همام في أمستردام”، واختار البقاء في هولندا. لكن هذه الرواية غير صحيحة، حيث أوضح مخرج الفيلم سعيد حامد، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن سعد كان يعيش في هولندا أساسًا، ولم يكن مقيمًا في مصر قبل التصوير، بل استعان به فريق العمل لأداء دور “سيد شعلة”.

المنشورات التي انتشرت على نطاق واسع تضمنت صورًا لصبري سعد مع عائلته، إلى جانب لقطة له مع النجم محمد هنيدي، بطل الفيلم، مع تعليق يفيد بأنه قرر الاستقرار في هولندا بعد انتهاء التصوير وتزوج هناك وأنجب طفلين، بل وصل الأمر في بعض المنشورات إلى الادعاء بأنه هرب من فريق العمل.
حقائق حول صبري سعد وفيلم “همام في أمستردام” يُعد الفيلم الكوميدي “همام في أمستردام”، الذي صدر عام 1999 من بطولة محمد هنيدي وأحمد السقا، واحدًا من أبرز الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا في تلك الفترة. الفيلم كان جزءًا من موجة “سينما الشباب” التي انطلقت في مصر أواخر التسعينيات، والتي تضمنت أعمالًا مثل “إسماعيلية رايح جاي” (1997) و”صعيدي في الجامعة الأمريكية” (1998).
أما قصة “هروب” صبري سعد، فلا أساس لها من الصحة، وفقًا لما أكدته خدمة تقصي صحة الأخبار. فصبري سعد وُلِد في مصر عام 1957، لكنه انتقل إلى هولندا منذ أن كان في التاسعة عشرة من عمره، وعمل في مجال التمثيل هناك منذ بداية التسعينيات.

وفي مقابلة عام 2019 مع مجلة Volkskrant الهولندية، أوضح سعد أنه التقى بفريق عمل الفيلم عندما جاؤوا إلى هولندا للتصوير، وكان الاتفاق الأصلي أن يشارك كمساعد مخرج، لكنه رُشّح لاحقًا لأداء دور “سيد شعلة”، بعد أن لاحظ المخرج سعيد حامد أنه يتحدث باللهجة المصرية بسلاسة، إلى جانب انتمائه سابقًا لأحد الأحياء الشعبية في القاهرة، ما ساعده في أداء الدور بواقعية.
التحقق من الأخبار قبل تصديقها يؤكد هذا المثال أهمية التحقق من الأخبار والمعلومات التي تنتشر عبر الإنترنت، إذ إن العديد من القصص المتداولة قد تكون ملفقة أو غير دقيقة.
العربية نت



