مصدر أمني يكشف ملابسات مقتل قيادي عسكري بريف طرطوس

كشفت مصادر أمنية سورية لموقع “الجزيرة نت” عن تفاصيل العثور على جثة القيادي الأمني “حمزة سعود”، المعروف بلقبه “أبو الحارث”، بعد اختفائه منذ السابع من مارس/آذار الماضي أثناء تواجده في قرية عين بالوج بريف طرطوس.
وبحسب المصدر، تم العثور على جثمان أبو الحارث في منطقة جبلية وعرة قرب قمة النبي متى، بعد عمليات بحث امتدت لأشهر.
وتشير التحقيقات إلى أنه تم تصفيته من قبل مجموعات يُعتقد أنها تابعة لفلول النظام السوري السابق، خلال هجوم على مواقع تابعة للأمن العام في المنطقة.
خيانة داخلية قادت إلى مقتله
وأكد المصدر أن عملية اغتيال القيادي الأمني تمت بعد استدراجه من قبل شخص يُدعى “غدير الحوري”، وهو من أبناء المنطقة.
ادّعى الحوري أنه يوفر الحماية لأبو الحارث، لكنه في الحقيقة سلّمه إلى عنصر سابق في النظام يُدعى “الشعار”، والذي يُعتقد أنه نفّذ عملية القتل.
الغريب أن الحوري تظاهر لاحقاً بالتعاون مع الأجهزة الأمنية للعثور على المفقود، بينما تشير شهادات شهود والتحقيقات الجارية إلى أنه كان الضالع الرئيسي في جريمة الاستدراج والقتل.
وقد جرى تشييع جثمان أبو الحارث في بلدته الأصلية “قسطون” بسهل الغاب بريف حماة، وسط حضور واسع من الأهالي.
تصعيد أمني في الساحل السوري
تزامنت حادثة الاغتيال مع تصعيد أمني واسع شهدته مدن الساحل السوري في مارس/آذار الماضي، حيث بدأت مجموعات محسوبة على النظام السابق بشنّ هجمات على مواقع أمنية ومراكز شرطة في محافظات اللاذقية وطرطوس وبانياس وجبلة.
وشملت العمليات تصفيات ميدانية واحتجاز لعناصر أمن ومدنيين.
وخلال الساعات الأولى من هذه الهجمات، تمكنت تلك المجموعات من السيطرة على مواقع استراتيجية، من ضمنها الكلية البحرية، ومطار إسطامو، ونقطة قمة النبي يونس، إضافة إلى قطع الطرق الحيوية بين الساحل والمحافظات الداخلية.
مجلس عسكري لتحرير سورية”
سبق تلك التطورات الإعلان المفاجئ عن تأسيس “المجلس العسكري لتحرير سورية” بقيادة اللواء الركن غياث سليمان دلا، القائد السابق في “الفرقة الرابعة” التابعة لماهر الأسد.
وأعلن دلا أن هدف المجلس هو “تحرير كامل الأراضي السورية”، داعياً إلى دعم دولي لحركتهم.
في المقابل، تمكنت الحكومة السورية من استعادة السيطرة على معظم المواقع التي سقطت، عبر تنفيذ هجمات مضادة شملت مدن اللاذقية وطرطوس وبانياس، وصولاً إلى إعلان السيطرة على القرداحة وتطهيرها من بقايا النظام السابق.
الجزيرة



