نجوم و مشاهير

في ذكرى رحيله.. التشكيك بموهبة “مغني الثورة” يثير غضب السوريين

في الذكرى السادسة لرحيل “مغني الثورة” عبد الباسط الساروت، شهدت الساحة السورية موجة من الجدل والغضب، بعد أن تعرض لانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بموهبته الغنائية وإمكاناته الصوتية.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يُنتقد فيها الساروت؛ فقد سبق للموسيقي اللبناني زياد سحاب أن وصفه بـ”ضعف الموهبة”، مشيرًا إلى أن أداءه الغنائي كان بسيطًا وينتمي إلى الفن الشعبي الذي يعبر عن مشاعر الثوار.

ورغم هذه الانتقادات، يرى المحتفون بذكرى الساروت أن تقييمه كمطرب يُعد إجحافًا بحقه، إذ أن دوره الأبرز كان في قيادة الحراك الشعبي وتوثيق مشاعر السوريين من خلال أغنياته، التي باتت جزءًا من ذاكرة الثورة السورية. فالساروت، الذي عُرف أيضًا بـ”حارس الثورة”، كان لاعب كرة قدم موهوبًا، حيث شغل مركز حارس مرمى فريق الكرامة الحمصي، قبل أن يترك الرياضة وينضم إلى صفوف الثورة، ليصبح أحد أبرز رموزها.

ومن أشهر أغنياته التي بقيت محفورة في وجدان السوريين: “جنة جنة”، “سوريا جانا رمضان”، و”يا يمّا”، والتي بدأ بأدائها في ساحات حمص عام 2011، حيث كان يعتمد على الألحان الشعبية ويؤديها بشكل ارتجالي.

عاش الساروت سنوات الحصار في أحياء حمص، قبل أن يخرج عام 2014 إلى ريف حمص الشمالي، ومن ثم ينتقل إلى الشمال السوري حيث انضم إلى “جيش العزة” عام 2018، وظل يقاتل في صفوفه حتى استشهد في معارك عام 2019.

ويحيي السوريون ذكراه في 8 مايو من كل عام، ويتجدد معها الحديث عن تأثيره في الأغنية الثورية السورية، حيث يرى كثيرون أن أعماله لم تكن مجرد أغانٍ، بل كانت توثيقًا لمراحل الثورة، بدءًا من حصار المدن وصولًا إلى النزاع المسلح.

في هذا السياق، كتب الكاتب مصطفى ديب في مقال عن تجربة الساروت: “أغنياته ستُستعاد كثيرًا خلال السنوات القادمة، لأنها شكّلت وعيًا جمعيًا، وكانت جزءًا من الذاكرة الوطنية، وتجربة فريدة في تاريخ الأغنية السياسية السورية، ذات خصوصية تميزها عمّا سبقها وما أتى بعدها”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى