الاخبار

“كارثة”.. ازدياد عمليات نهب آثار سوريا بعد سقوط الأسد

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير ميداني من مدينة تدمر السورية، أن عمليات نهب وتهريب الآثار شهدت تصاعدًا كبيرًا منذ انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد. وأوضح التقرير أن تدهور الوضع الأمني بالتزامن مع تفشي الفقر دفع السكان إلى الانخراط في أعمال التنقيب غير الشرعية، في مشهد وصفه البعض بـ”حمى الذهب” في واحدة من أغنى مناطق العالم بالكنوز الأثرية.

وتعد تدمر، المدينة التاريخية العريقة التي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ساحة مفتوحة اليوم لعمليات التنقيب الليلي. حيث يستخدم أفراد مجهزون بأدوات الحفر البسيطة لنبش المقابر والمواقع الأثرية القديمة بحثًا عن قطع نادرة تُباع لاحقًا على الإنترنت، خاصة على منصات مثل فيسبوك.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات الحفر العشوائي لا تقتصر على سرقة الآثار فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى تدمير الطبقات الزمنية التي يعتمد عليها علماء الآثار في فهم تطور الحضارات، وهو ما يمثل خسارة لا يمكن تعويضها للتراث الإنساني.

من جهته، رصد مشروع “آثار”، وهو مبادرة تتابع تجارة الآثار عبر الإنترنت، آلاف الإعلانات التي تروج لبيع فسيفساء وتماثيل وعملات تاريخية عبر مجموعات علنية على فيسبوك، رغم القيود التي فرضتها الشركة عام 2020 على بيع القطع الأثرية.

ورغم محاولات الحكومة السورية الحالية للحد من هذه التجارة غير المشروعة، من خلال فرض عقوبات تصل إلى 15 عامًا من السجن وتقديم مكافآت لمن يسلم القطع الأثرية، فإن ضعف الموارد والانفلات الأمني يعرقلان جهود التصدي لهذه الظاهرة.

ويرى مختصون أن وقف نزيف الآثار لا يعتمد فقط على الدول التي تُنهب منها هذه الكنوز، بل يتطلب تعاونًا دوليًا أوسع، خصوصًا من جانب الدول الغربية التي تحتضن الجزء الأكبر من السوق السوداء للآثار. كما شدد الباحث عمرو العظم على ضرورة كبح الطلب في تلك الدول للحد من التهريب، قائلًا: “إذا أردنا إنهاء هذه التجارة، علينا أن نوقف الطلب في الغرب أولًا”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى