الاخبار

صحيفة: سوريا تجتذب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار خلال 6 أشهر بعد الإطاحة بالأسد

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن سوريا تمكنت من جذب ما يقارب 16 مليار دولار من الاستثمارات والمساعدات الدولية في غضون ستة أشهر فقط بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، مما يشير إلى تحوّل كبير في التوجهات الاقتصادية تجاه البلاد.

وكانت شركة UCC Holding القطرية أكبر المستثمرين، حيث تعهدت بضخ 7 مليارات دولار لتشييد أربع محطات غازية لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1 غيغاواط.

وفي خطوة لتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن إطلاق خطة مدتها ثلاث سنوات بقيمة 1.3 مليار دولار، تستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير شبكة حماية اجتماعية، ودعم الشركات الناشئة الرقمية في سوريا.

وخلال مؤتمر دولي عُقد في بروكسل خلال شهر مارس الماضي، التزم المانحون الأوروبيون بتقديم دعم مالي يبلغ 6.5 مليار دولار، مخصص لإعادة بناء الاقتصاد السوري المتضرر.

وأشارت الصحيفة إلى أن دول الخليج العربي لعبت دورًا رئيسيًا في هذا التحول، حيث شاركت المملكة العربية السعودية وقطر في تسوية ديون سوريا للبنك الدولي، والتي بلغت 15.5 مليون دولار، ضمن مبادرة مشتركة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الحكومة السورية الجديدة.

وفي إطار الشراكات الاستثمارية، وقعت شركة موانئ دبي العالمية مذكرة تفاهم بقيمة 800 مليون دولار مع الحكومة السورية لإدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس، كما وقّعت شركة الشحن الفرنسية CMA CGM اتفاقية امتياز تمتد لـ30 عامًا بقيمة 260 مليون دولار لإدارة ميناء اللاذقية.

ورغم هذا الزخم، يقدّر البنك الدولي أن سوريا تحتاج إلى نحو 400 مليار دولار لإتمام عملية التعافي الاقتصادي، بينما يرى وزير الاقتصاد في الحكومة الانتقالية، نضال الشعار، أن الرقم الحقيقي قد يقترب من تريليون دولار.

وتُظهر بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا كان يبلغ 67.5 مليار دولار في عام 2011، ما وضعها في المرتبة 68 عالميًا إلى جانب دول مثل سلوفينيا وباراغواي. إلا أن سنوات الحرب والعقوبات أدت إلى انهيار الاقتصاد بنسبة 85%، ليصل الناتج المحلي إلى نحو 9 مليارات دولار فقط بحلول عام 2023، ما جعل سوريا تتراجع إلى المرتبة 129 عالميًا.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى