الاخبار

“تجارة رابحة”.. تفاصيل رحلات لجوء السوريين العلويين من الساحل إلى موسكو

كشفت مصادر مطلعة من داخل الساحل السوري ومن العاصمة الروسية موسكو، أن طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، خاصة من الطائفة العلوية، إلى روسيا تحوّلت إلى باب جديد للربح غير المشروع. وتورط في هذه العملية شبكة من الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى عناصر في الأمن العام السوري عند الحواجز المحيطة بقاعدة “حميميم”، وضباط روس داخل القاعدة ذاتها.

وأكدت المصادر لموقع “إرم نيوز” أن عمليات نقل اللاجئين السوريين إلى روسيا لا تزال مستمرة حتى اليوم، رغم أنها لم تُعلن رسميًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن آخر رحلة وصلت إلى الأراضي الروسية كانت نهاية الأسبوع الماضي.
تكلفة اللجوء ترتفع إلى 5 آلاف دولار للشخص

مصدر سوري يقيم في موسكو كشف أن وسطاء محليين يتعاونون بشكل مباشر مع ضباط روس في قاعدة “حميميم” لتأمين خروج لاجئين من الساحل السوري إلى روسيا، مقابل مبالغ مالية لا تقل عن 5 آلاف دولار للفرد. وأوضح أن الأسعار تضاعفت مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت الكلفة تتراوح ما بين 1500 و3000 دولار، نتيجة زيادة الطلب من العائلات السورية الراغبة في مغادرة البلاد.
شبكة معقدة من السماسرة والضباط

وأضاف المصدر أن العملية أصبحت تجارة منظمة تضم شبكة من السماسرة الروس والسوريين، الذين ينسقون مباشرة مع ضباط داخل القاعدة الروسية، وعناصر أمنية سورية على الحواجز. وتبدأ إجراءات “اللجوء المدفوع” من موسكو، حيث يتولى السمسار تسجيل أسماء الراغبين بالسفر، مقابل الحصول على المبلغ المتفق عليه، ليتم لاحقًا إرسالهم في رحلات عسكرية خاصة.
عبور من مطار “حميميم” بمقابل مادي

تتم عمليات نقل اللاجئين عبر طائرات نقل عسكرية، غالبًا من طراز “إليوشن”، تقلع من مطار “حميميم” العسكري باتجاه موسكو. ويقوم عناصر الأمن العام السوري بتسهيل مرور اللاجئين المقبولين من الحواجز المحيطة بالقاعدة مقابل مبالغ مالية نقدية. وبحسب المصادر، فإن التشديدات الأمنية الكثيفة حول المطار لا تمنع استمرار هذه العمليات.
دفعات من اللاجئين وصلت إلى بيرم الروسية

في أوائل أبريل/نيسان الماضي، وصلت أول دفعة من اللاجئين السوريين إلى مراكز إيواء مؤقتة في مدينة بيرم بمنطقة الأورال الروسية. ونقلت وسائل إعلام روسية أن شبانًا من حزب “روسيا الموحدة” كانوا في استقبال اللاجئين في محطة القطار.

ووصلت دفعتان أخريان خلال الثلث الأول من الشهر نفسه، وتم نقلهما من موسكو إلى بيرم، حيث أعلنت السلطات المحلية أنها جهزت مراكز مؤقتة لتقديم الرعاية الطبية والغذائية لهم، وأكدت أنها تعمل على توفير فرص عمل للاجئين في المستقبل القريب.
اللاجئون المصابون والمعدومو الدخل تم نقلهم مجانًا

وبحسب موقع “إرم نيوز”، فإن الدفعتين المجانيتين ضمتا لاجئين من المصابين وضحايا المجازر التي شهدتها مناطق الساحل السوري في مارس/آذار، حيث لم يُطلب من أفرادها دفع أي مقابل مادي، على عكس الغالبية العظمى من اللاجئين الذين اضطروا لدفع آلاف الدولارات مقابل تأمين الرحلة.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى