مصادر: واشنطن تخطط لإقامة “حكم ذاتي” للأكراد في الشمال السوري

كشفت مصادر كردية سورية أن الولايات المتحدة تدرس إنشاء قنصلية لها في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، في خطوة يُنظر إليها على أنها دعم أمريكي لتعزيز الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا، وهي المنطقة التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية الكردية.
ووفقًا لما نقله مصدر مطلع على شؤون الإدارة الذاتية لموقع “إرم نيوز”، فقد أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم الأكراد نية واشنطن افتتاح بعثة دبلوماسية في القامشلي، في إطار توجه أمريكي لدعم نموذج حكم لا مركزي أو فيدرالي شرق نهر الفرات.
تنسيق مع “قسد” وتسليم القواعد
وبحسب المصدر، فإن هذا التوجه يتزامن مع قرار أمريكي بتقليص وجودها العسكري في سوريا، وخفض عدد قواعدها من ثماني إلى قاعدة واحدة فقط. وجاء هذا القرار نتيجة مشاورات مكثفة بين واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تم الاتفاق على تسليم القواعد المنسحب منها إلى “قسد”، التي تُعتبر من قبل واشنطن الشريك المحلي الأكثر موثوقية ضمن التحالف الدولي.
هذا الترتيب العسكري الجديد يشير إلى بقاء وجود رمزي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، تحت ذريعة محاربة تنظيم “داعش”.
شمال شرق سوريا: نموذج مشابه لكردستان العراق
وأكد المصدر أن منطقة شمال شرق سوريا باتت فعليًا تحت نفوذ مباشر للتحالف الدولي، في مشهد يُشبه إلى حد كبير التجربة الكردية في إقليم كردستان العراق بعد عام 2003. ولفت إلى أن استمرار التواجد الأمريكي – سواء الدبلوماسي أو العسكري – يعني أن النفوذ الأمريكي في المنطقة سيبقى قائماً، ما يحد من فرص أي تدخل خارجي، وخاصة من قبل تركيا، حتى في حال الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية.
خفض القواعد العسكرية الأمريكية
وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، قد أعلن في وقت سابق عن خطط لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، مبينًا أن عدد القواعد سينخفض إلى واحدة فقط. وبالفعل، انسحبت القوات الأمريكية من قاعدتي “العمر” و”كونيكو” في محافظة دير الزور، حيث تسلمت “قسد” هذه المنشآت وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وجاء هذا الانسحاب في إطار خطة لإعادة التموضع والتخفيف من الحضور العسكري الأمريكي في سوريا، مع الإبقاء على التعاون مع الشركاء المحليين لمحاربة تنظيم “داعش”.
إرم نيوز



