تقرير عبري عن أمر ستفعله الولايات المتحدة بموافقة الشرع لم يحدث على الإطلاق في تاريخ سوريا

أفادت مصادر إعلامية متطابقة أن وفدًا أمريكيًا يستعد لزيارة سوريا خلال الأيام المقبلة، للتوقيع على اتفاق يقضي بإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية ثابتة على الأراضي السورية، وذلك بموافقة رسمية من الحكومة السورية، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ البلاد.
وبحسب الصحفي عطا فرحات، المقيم في الجولان، فإن هذه القاعدة ستكون الأولى من نوعها التي تُقام باتفاق معلن بين دمشق وواشنطن، مشيرًا إلى أن الموقع المرجح لإنشائها سيكون في منطقة التنف، الواقعة جنوب شرقي سوريا، قرب الحدود مع العراق. وتُعد قاعدة التنف حالياً نقطة تمركز استراتيجية للقوات الأمريكية في المنطقة الصحراوية.
قاعدة عسكرية دائمة في التنف.. وأخرى محتملة على الساحل
فرحات أشار أيضًا إلى أن القاعدة الجديدة ستكون كبيرة وثابتة، وقد ترافقها لاحقًا قاعدة أمريكية ثانية أصغر على الساحل السوري، ما يفتح الباب أمام انتشار أوسع للقوات الأمريكية في مواقع استراتيجية داخل سوريا.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقليص عدد الجنود الأمريكيين في سوريا، حيث انخفض تعدادهم من حوالي 2000 عنصر إلى نحو 500 فقط. ويُنظر إلى إنشاء القواعد الجديدة على أنه جزء من استراتيجية إعادة تموضع مدروسة تهدف إلى تثبيت النفوذ الأمريكي في نقاط رئيسية، مع الحفاظ على حضور عسكري محدود وفعّال.
تغيير في المواقف والسياسات
وأشار فرحات أيضًا إلى أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بتحولات في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، خاصة بعد قيام إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب باستثناء سوريا من قائمة الدول المحظورة من دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، وهو إجراء كان يُطبق سابقًا باستمرار.
سياق استراتيجي معقد
هذه الأنباء تأتي في وقت تشهد فيه مناطق مثل دير الزور تحركات عسكرية متواصلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تنفذ انسحابًا فعليًا أم مجرد إعادة انتشار تكتيكية. وفي ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة، يرى مراقبون أن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية بموافقة الحكومة السورية يُعد تحولًا جذريًا في طبيعة العلاقة بين الطرفين، وقد يفتح فصلًا جديدًا في التوازنات الإقليمية داخل سوريا.
روسيا اليوم



