تركستان الشرقية تحذّر سوريا من دمج الإيغور: خطر على قضيتنا ومكسب للصين

أعربت حكومة تركستان الشرقية في المنفى، اليوم، عن قلقها العميق إزاء تقارير تؤكد دمج مقاتلين من أقلية الإيغور ضمن صفوف “الجيش الوطني السوري”، في خطوة قالت إنها تتم برعاية غير مباشرة من الولايات المتحدة.
وفي بيان رسمي، وصفت الحكومة هذه التطورات بأنها “خطيرة للغاية”، مؤكدة أن ما يُعرف بـ”الحزب الإسلامي التركستاني” لا يُمثل بأي شكل القضية الحقيقية لشعب تركستان الشرقية. وأضافت أن هذا التنظيم “مجرد أداة استخباراتية استُخدمت لتشويه النضال المشروع للإيغور”، مشيرة إلى دور الصين وبعض القوى الإقليمية في تغذية هذا التوجه.
الإيغور في سوريا: ضحايا التضليل والحروب بالوكالة
وأوضح البيان أن آلاف الإيغور تم استدراجهم إلى الأراضي السورية من خلال وعود مضللة، ليجدوا أنفسهم في خضم صراعات تخدم مصالح دول إقليمية وليس قضية تركستان الشرقية. وأكدت الحكومة أن هؤلاء لم يقاتلوا لأجل حرية شعبهم، بل جرى استغلالهم في حروب وكالة لا علاقة لها بمطالبهم القومية أو الدينية.
كما لفت البيان إلى أن بكين استغلت وجود هؤلاء المقاتلين لتبرير حملتها القمعية في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، والتي صنفتها الحكومة في المنفى على أنها “إبادة جماعية منهجية تستهدف الهوية الدينية والثقافية للشعب الإيغوري، تحت غطاء مكافحة الإرهاب”.
تحذير من اختراق استخباراتي واستغلال سياسي
اتهمت حكومة المنفى قيادة الحزب الإسلامي التركستاني بالخضوع لاختراق استخباراتي، قالت إنه قد يكون صينيًا بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مما يعرض الإيغور المجندين لخطر استغلالهم في مشاريع سياسية معادية لقضيتهم الأساسية. وأكدت أن “الكثير من هؤلاء المقاتلين ليسوا إرهابيين، بل ضحايا لعمليات تجنيد وغسل دماغ”.
وشددت الحكومة على أهمية فصل هؤلاء الأفراد عن القيادات المتطرفة وإعادة تأهيلهم عبر برامج متخصصة تُبعدهم عن الفكر المتشدد، وتعيد دمجهم في مجتمعاتهم ضمن مسار إنساني وسلمي.
دعوة لحل دولي يحمي الإيغور ويعزز أمن المنطقة
ودعت حكومة تركستان الشرقية في المنفى إلى تدخل دولي فوري للتعامل مع ملف الإيغور المتواجدين في سوريا، من خلال حلول إنسانية تضمن أمنهم وتحترم تطلعاتهم نحو الاستقلال، دون أن يُعاد تدويرهم في صراعات لا تخدم نضالهم المشروع.
وأعلنت في بيانها استعدادها الكامل للتعاون مع الولايات المتحدة والدول الشريكة لإيجاد بدائل واقعية لهؤلاء المتورطين في النزاع السوري، بما يحفظ أمن المنطقة ويمنع استغلالهم مستقبلاً من قبل أطراف إقليمية أو دولية.
وأكد البيان أن الزج بالإيغور في معارك إقليمية لا يخدم سوى خصومهم، وعلى رأسهم الصين، داعيًا إلى إنهاء هذا المسار “المدمر”.
“المستقبل لا يُبنى على السلاح”
واختتم البيان برسالة واضحة: “إن مستقبل تركستان الشرقية لن يُبنى على السلاح والمتفجرات، بل على وعي سياسي ناضج، واستقلال القرار، ودعم المجتمع الدولي للشعوب المضطهدة الساعية نحو الحرية والكرامة”.
هاشتاغ سوريا



