الشرع يكشف عن “حمامة” أعطت إشارة لأمه حول حياته

في لقاء جمعه بمجموعة من النساء السوريات في القصر الجمهوري بمناسبة عيد الأضحى، تحدث الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، عن محطات مؤثرة من حياته الشخصية قبل توليه رئاسة البلاد، مشيرًا إلى أهمية الاستماع لآراء النساء حول دورهن في المجتمع، خاصة في ظل ما شهدته سوريا من تحديات خلال السنوات الماضية.
وأكد الشرع أن الهدف من هذا اللقاء هو تسليط الضوء على دور المرأة في بناء المجتمع، والتعرف على تجارب النساء السوريات خلال الحرب، وما مررن به من صعوبات.
وفي حديثه الشخصي، قال الرئيس الشرع: “أردت أن أشارك جزءًا من رحلتي الشخصية، فقد وقفت زوجتي إلى جانبي في أصعب الفترات. تزوجنا عام 2012 في ظروف استثنائية، ولم تكن تعرف الكثير عن طبيعة عملي، بسبب الظروف الأمنية حينها”.
وأضاف: “عشنا معًا سنوات من التهجير والقصف، تنقلنا بين ما يقارب 49 منزلًا، بمعدل تغيير سكن كل ثلاثة أشهر. كانت زوجتي تتحمل معي تلك الظروف، تأخذ معها بعض الزرع (الزريعة) لتشعر ببعض الاستقرار”.
وتابع: “شبهت حياتنا بتلك الخاصة بالرُحّل، الذين يتنقلون باستمرار بحثًا عن الأمان. لكننا كنا رُحّل غير مستعدين، نعيش في الكهوف والدواجن أحيانًا، وأماكن جيدة أحيانًا أخرى، ولكنها صمدت بجانبي دائمًا”.
وتحدث الشرع عن محاولاته لإقناع زوجته بالابتعاد إلى مكان أكثر أمانًا لها وللأطفال، إلا أنها كانت ترفض، متمسكة بالبقاء معه، مؤكدًا: “كانت تقول دائمًا إن أقل ما يمكن أن تقدمه لي هو ابتسامتها”.
ولم ينسَ الرئيس الشرع ذكر والدته التي ظلت متمسكة بالأمل بعودته رغم غيابه الطويل، حيث قال: “غبت سبع سنوات دون أي خبر، وكل من حولها كان يظن أنني في عداد الموتى، لكنها كانت تشعر أنني على قيد الحياة. كانت تغسل ملابسي وتحتفظ بها كما لو كنت سأعود في أي لحظة”.
واستذكر لحظة مؤثرة قائلاً: “في أحد الأيام، جاءت حمامة بيضاء إلى شرفة غرفتها، فشعرت أن هذا نذير خير، وقالت: هذه من أحمد، هو حي. بعدها اشترت لي ملابس جديدة، مقتنعة تمامًا بأنني سأعود، وبعد أشهر استطعت إرسال رسالة لها، فبعثت لي الأغراض التي جهزتها، وكانت تلك اللحظة بداية جديدة لنا”.
وفي ختام حديثه، شدد الرئيس أحمد الشرع على أن الوقت قد حان لطي صفحة الألم والمضي قدمًا نحو بناء سوريا جديدة، مضيفًا: “علينا أن نركز على تمكين المرأة، ليس فقط كشعارات بل كممارسة واقعية. المرأة نصف المجتمع، وهذا لا يعني فقط الاحترام، بل الاعتراف الحقيقي بدورها في التوازن بين الأخلاق والمشاركة الفاعلة في المجتمع”.
سبوتنيك عربي



