نحو ربع القوات الأمريكية تنسحب من سوريا

أكد مسؤولان أمريكيان لقناة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة سحبت حوالي 500 جندي من قواتها المنتشرة في سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية، في إطار خفض تدريجي للوجود العسكري الأمريكي هناك. ونقلت كبيرة مراسلي القناة لشؤون الأمن القومي، جينيفير جريفين، عن المسؤولين قولهم إن واشنطن أخلت ثلاث قواعد عسكرية، وتم تسليم إحداها لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وشمل الانسحاب إغلاق “القرية الخضراء” التي تقع ضمن حقل كونيكو للغاز، إلى جانب تسليم قاعدة دعم المهام في حقل العمر النفطي لقوات “قسد”، بالإضافة إلى إخلاء قاعدة ثالثة لم يُعلن عن تفاصيلها.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في نيسان الماضي عن خطة لتقليص عدد القوات في سوريا إلى أقل من ألف جندي، بعد أن كان عددهم يُقدّر بحوالي ألفي جندي.
دعم استراتيجي لقسد في مواجهة تنظيم الدولة
بدأت القوات الأمريكية تواجدها في شمال شرق سوريا عام 2014، كجزء من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، والذي يضم أكثر من 80 دولة. ومنذ ذلك الحين، لعبت القوات الأمريكية دورًا محوريًا في دعم “قوات سوريا الديمقراطية”، لا سيما في معارك السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.
وقد اعتبر القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، في تصريح له بداية العام الجاري، أن الوجود الأمريكي يمثل عامل استقرار أساسي في المنطقة، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى الإبقاء على قواتها داخل الأراضي السورية.
خارطة القواعد الأمريكية في سوريا حتى 2024
وفقاً لتقرير صادر عن مركز “جسور للدراسات” في سبتمبر 2024، تمتلك الولايات المتحدة أكثر من 30 موقعاً عسكرياً في سوريا، تشمل 17 قاعدة عسكرية و15 نقطة تمركز إضافية. وتتركز معظم هذه المواقع في محافظتي الحسكة ودير الزور، إلى جانب قواعد متفرقة في الرقة، وحمص، وحلب، وريف دمشق.
من أبرز المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا:
قاعدة كونيكو للغاز: إحدى أهم القواعد في دير الزور، تُستخدم كنقطة دعم استراتيجي.
قاعدة العمر النفطية: جنوب كونيكو، وتعد من المواقع الأساسية في المنطقة.
قاعدة الشدادي: تقع في الحسكة وتعتبر مركزاً لعمليات الدعم اللوجستي.
قاعدة رميلان: قرب الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وهي قاعدة ذات أهمية استخباراتية.
قاعدة التنف: في جنوب شرق البلاد قرب المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وتشكل نقطة استراتيجية على طريق دمشق – بغداد الدولي.
مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا
لا تزال السياسة الأمريكية تجاه سوريا قيد التقييم، وسط نقاش داخلي حول جدوى استمرار الانتشار العسكري، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتغيّر الأولويات الاستراتيجية في المنطقة. ومع ذلك، يبقى الوجود الأمريكي – حتى بعد تقليصه – عاملاً مهماً في موازين القوى شمال شرق سوريا، لا سيما في ظل تنامي النفوذ الإيراني والروسي هناك.
عنب بلدي



