عملية “شبكة العنكبوت”.. صور فضائية ترصد خسائر روسيا

أفادت صحيفة واشنطن بوست أن ما لا يقل عن 13 طائرة عسكرية روسية تعرضت لأضرار نتيجة هجمات أوكرانية استهدفت قواعد جوية داخل العمق الروسي، وذلك استنادًا إلى صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية.
وأظهرت الصور تضرر ثماني قاذفات على الأقل من طراز Tu-95، وهي طائرات بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية، وقد استخدمت بشكل متكرر في الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية. ويؤكد المحلل الجغرافي ويل غودهيند من مشروع “كونتيستد غراوند” أن هذه القاذفات كانت ضمن أهداف العملية الأوكرانية.
الصحيفة الأميركية أوضحت أن هذه المعلومات جاءت بعد مراجعة شاملة لصور الأقمار الصناعية ولقطات الفيديو التي تم التحقق منها.
عملية “شبكة العنكبوت”: تهريب الطائرات المسيّرة إلى العمق الروسي
العملية، التي أطلق عليها اسم “شبكة العنكبوت”، اعتمدت على تهريب طائرات دون طيار إلى داخل الأراضي الروسية، مخفية داخل صناديق مموهة محمولة على شاحنات. بعد وصولها إلى مواقع محددة، تم استخدامها لاستهداف قاذفات استراتيجية، بعضها قادر على حمل أسلحة نووية.
وبحسب التصريحات الأوكرانية، فقد أدت هذه الضربات إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 40 طائرة، بينما اعترفت روسيا فقط بوقوع أضرار لعدد غير محدد من الطائرات نتيجة “اندلاع حريق”. في المقابل، يقدّر محللون مستقلون – يعتمدون على مصادر مفتوحة – عدد الطائرات المتضررة ما بين 10 و12 طائرة.
خسارة فادحة لروسيا وتداعيات استراتيجية
وصفت عدة تقارير هذه الضربة الأوكرانية بأنها “ضربة موجعة” للقوات الجوية الروسية، حيث أشار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز إلى أن العملية نُفذت بعد تخطيط دقيق استمر 18 شهرًا. الهدف كان نقل طائرات مسيرة بسرّية تامة لمسافات طويلة وتنفيذ هجمات مفاجئة على قواعد روسية تبعد آلاف الكيلومترات عن أوكرانيا.
المحلل العسكري مايكل كوفمان من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أوضح أن هذه الهجمات قلّصت قدرة روسيا على شن ضربات بعيدة المدى، مضيفًا أن الطائرات التي فُقدت يصعب على موسكو تعويضها في الوقت الحالي.
رغم أن هذه الضربات قد لا توقف العمليات الجوية الروسية بالكامل، إلا أنها تشير إلى كلفة الحرب المتزايدة بالنسبة لروسيا، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا على مستوى صورتها كقوة عظمى.
ووفقًا لتحليلات نُشرت في فايننشال تايمز، فإن نحو 20% من القاذفات الاستراتيجية الروسية الجاهزة قد تضررت خلال العملية، ما يُعد خسارة كبيرة. وأكد فابيان هوفمان من جامعة أوسلو أن هذه الطائرات كانت من بين الأكثر جهوزية، فيما كان العديد من القاذفات الأخرى يخضع للصيانة، مما يجعل فقدانها مؤلمًا أكثر.
كما أوضح ويليام ألبيرك، المسؤول السابق في حلف الناتو، أن هذه الطائرات شاركت في استهداف بنى تحتية وأهداف مدنية في أوكرانيا خلال موجات القصف الأخيرة، مما يسلط الضوء على الأهمية العملياتية للطائرات التي تم تدميرها.
سكاي نيوز عربية



